لأنه يشهده لله تعالى وحده كما يشهد ذاته خلقاً لله تعالى على حد سواء . . . فحينئذٍ يؤمر بإظهار ما أجراه الله تعالى على يديه من الأعمال وكساه له من الأخلاق اعترافاً له بالنعمة » « 1 » .
ويقول الدكتور عبد المنعم الحفني :
« قيل : حقيقة الشكر بالنسبة للعبد : انفراج عين القلب بشهود ملاحظات الرب » « 2 » .
[ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين الحمد والشكر
يقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي :
« قيل : الحمد لله رب العالمين ، أي : الحمد لله يكون على السراء والضراء ، والشكر لا يكون إلا على النعماء .
وقيل : أن الحمد يكون لاستغراق الحامد في النعم ، والشكر للاستزادة » « 3 » .
ويقول الإمام القشيري :
« قيل الحمد لله على الأنفاس ، والشكر على نعم الحواس .
الحمد ابتداء منه ، والشكر ابتداء منك . . .
وقيل : الحمد على ما دفع ، والشكر على ما صنع » « 4 » .
ويقول الإمام فخر الدين الرازي :
« الحمد لله : ثناء على الله بسبب كل إنعام صدر منه ووصل إلى غيره .
وأما الشكر لله : فهو ثناء بسبب إنعام وصل إلى ذلك القائل » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني لطائف المنن والأخلاق ج 1 ص 31 .
( 2 ) - د . عبد المنعم الحفني تجليات في أسماء الله الحسنى ص 229 .
( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 31 - 32 .
( 4 ) - الإمام القشيري الرسالة القشيرية ص 140 .
( 5 ) - الإمام فخر الدين الرازي التفسير الكبير ج 1 ص 170 .