أحبهم إلى الله وأقربهم إليه » « 1 » .
ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره :
« حقيقة الشكر عند أهل التحقيق : الاعتراف بنعمة المنعم على وجه الخضوع ، وعلى هذا المعنى وصف الله تعالى نفسه بأنه الشكور توسعاً . . .
وقيل : حقيقة الشكر : الثناء على المحسن بذكر إحسانه » « 2 » .
ويقول : « حقيقة الشكر : هو الاعتراف بنعم المنعم على وجه الخضوع ، ومشاهدة المنة ، وحفظ الحرمة على وجه معرفة العجز عن الشكر على الشكر » « 3 » .
ويقول الشيخ محمد بن وفا الشاذلي :
« حقيقة الشكر : ملاحظة النعمة بلواحظ احترام المنعم » « 4 » .
ويقول الشيخ عبد الله اليافعي :
« قيل : حقيقة الشكر : أن يرى جميع المقضى له به نعماً غير ما يضره في دينه .
وقيل : حقيقته : الاعتراف بالنعم للمنعم على وجه الثناء عليه بها » « 5 » .
ويقول الشيخ أحمد زروق :
« حقيقة الشكر في حقنا : هو فرح القلب بالمنعم لأجل نعمه حتى يتعدى ذلك إلى الجوارح ، فتقوم بالخدمة على بساط الحرمة ، ويظهر من ذلك أن لا يعصي الله تعالى بنعمه » « 6 » .
ويقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني :
« حقيقة الشكر التي ينتهي إليها الصديقون : هو أن يحس بنفسه يقيناً الخلاص من الرياء بالكلية ، حين تمكن من حقائق التوحيد ، فهذا لا يخاف من إظهار شيء من عمله ،
هامش
( 1 ) - الإمام الغزالي إحياء علوم الدين ج 4 ص 95 .
( 2 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني - الغنية لطالبي طريق الحق ج 2 ص 611 .
( 3 ) - الشيخ ظهير الدين القادري الفتح المبين فيما يتعلق بترياق المحبين ص 37 .
( 4 ) - الشيخ محمد بن وفا الشاذلي مخطوطة دار المخطوطات العراقية - رقم ( 11353 ) - ص 7 .
( 5 ) - الشيخ عبد الله اليافعي نشر المحاسن الغالية في فضل المشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية ص 163 .
( 6 ) - الشيخ عبد العزيز يحيى الدر المنثور في تفسير أسماء الله الحسنى بالمأثور ص 50 .