تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧

[ مسألة - 19 ] : في أن الاستماع عند أهل التحقيق يكون من كل شيء

يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :

« استماع القول عند العارفين يجري في كل الأشياء ، فالحق تعالى يتكلم بكل لسان من العرش إلى الثرى ، ولا يتحقق بحقيقة سماعه إلا أهل الحقيقة . وعلامة سماعهم : انقيادهم إلى كل عمل مقرب إلى الله من جهة التكليف المتوجه على الإذن من أمر أو نهي ، كسماعه للعلم والذكر والثناء على الحق تعالى والموعظة الحسنة والقول الحسن . . . فإذا كان كذلك كان مفتوح الأذن إلى الله تعالى » « 1 » .

[ مسألة - 20 ] : في سماع المحقق

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :

« العبد المحقق في السماع لا يزال يسمع بالحق حتى يسمعه الحق ، وحتى يسمع الحق به حتى لا يستمع ، ولا يسمع فيه ، فيبقى الحق يسمع للحق على وجه ما ، والعبد في الحق موجود في حقيقته مفقود » « 2 » .

[ مسألة - 21 ] : في علامة السامعين المحققين

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :

« علامة السامعين المحققين في سماعهم : انقيادهم إلى كل عمل مقرب إلى الله تعالى من جهة سماعه ، أعني : من التكليفات المتوجهة على الإذن من أمر ونهي . . . ومن علامته أيضاً : التصامم عن الغيبة والنميمة والبهتان والسوء من القول » « 3 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 8 ص 91 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي مواقع النجوم ومطالع أهلة الأسرار والعلوم - ص 78 . ( 3 ) - المصدر نفسه ص 73 .
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 327 | الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني