وثالثها : السلامة في مقام الحقيقة ، وهو أن لا يكون في قلبه التفات إلى غير الله » « 1 » .
[ مسألة - 3 ] : في أضرب السلام
يقول الشيخ أبو بكر الواسطي :
« السلام على ضربين : من جهة الرضوان ودار السلام سلمهم من شواهدهم ، والسلام للأكابر سلمهم بشاهده عن أن يتعلقوا بشواهدهم » « 2 » .
[ مسألة - 4 ] : في وجوه السلام في الجنة
يقول الشيخ ابن عطاء الأدمي :
« السلام في الجنة من وجوه :
منهم : من يسلم عليه خزنة الجنة يقولون :
سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ
« 3 » وهؤلاء أدناهم .
ومنهم : من يكون سلامه من الملائكة بقوله :
وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ . سَلامٌ عَلَيْكُمْ
« 4 » وهؤلاء الأواسط .
ومنهم : من يكون سلامه من الحق بقوله :
سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ
« 5 » وهؤلاء أرفعهم درجة » « 6 » .
[ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين القدوس والسلام
يقول الإمام فخر الدين الرازي :
« القدوس جل جلاله : عبارة عن كون حقيقة ذاته مخالفة للماهيات التي هي نقائص في أنفسها . والسلام جل جلاله : عبارة عن كون تلك الذات غير موصوفة بشيء من صفات النقص ، فالقدوس سلب عائد إلى الذات ، والسلام سلب عائد إلى الصفات » « 7 » .
هامش
( 1 ) - د . محمود السيد حسن أسرار المعاني في أسماء الله الحسنى ص 53 52 .
( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 1009 .
( 3 ) - الزمر : 73 .
( 4 ) - الرعد : 24 .
( 5 ) - يس : 58 .
( 6 ) - بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي ابن عطاء الادمي النفري ص 132 .
( 7 ) - الإمام فخر الدين الرازي التفسير الكبير ج 1 ص 108 .