الباحث أبو الوفا محمد درويش
يقول : « السلام جل جلاله : أي الذي لا تلحقه العيوب ولا النقائص ولا الآفات ، ولا يلم به موت ولا فناء ، ولا مرض ولا فتور ، ولا غفلة ولا سهو ، ولا نسيان ، ولا يصيب صفة من صفاته نقص ولا عيب . فعلمه لا يحجب دونه شيء ، وسمعه لا يغيب عنه مسموع ، وبصره لا يغيب عنه مبصر ، وغناه لا يمسه فقر ، وعزته لا تصيبها ذلة ، ولا يغلب على أمره ، أو يصرف عن شيء يريده » « 1 » .
ثانياً : بمعنى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم
الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره
يقول : « السلام : فإنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان متحققاً متجلياً به . والدليل على ذلك ارتفاع المسخ والخسف بعد بعثته ، فإنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان سبب سلامة العالم من ذلك ، وقد قال تعالى :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ
« 2 » . فهو صلى الله تعالى عليه وسلم سلامة محضة ، وهو السلام المطلق » « 3 » .
ثالثاً : بالمعنى العام
الشريف الجرجاني
يقول : « السلام : هو تجرد النفس عن المحنة في الدارين » « 4 » .
الشيخ محمود أبو الشامات اليشرطي
يقول : « السلام : هو إعطاء الأمان من السلب ، الذي هو الرجوع للعدم النسبي لا العدم الحقيقي » « 5 » .
هامش
( 1 ) - أبو الوفا محمد درويش الأسماء الحسنى ص 33 .
( 2 ) - الأنفال : 33 .
( 3 ) - الشيخ يوسف النبهاني جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم ج 1 ص .
( 4 ) - الشريف الجرجاني التعريفات ص 126 .
( 5 ) - الشيخ محمود أبو الشامات اليشرطي الإلهامات الإلهية على الوظيفة الشاذلية اليشرطية - ص 13 .