إضافات وإيضاحات :
[ مسألة - 1 ] : في السلام جل جلاله من حيث التعلق والتحقق والتخلق
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« السلام جل جلاله :
التعلق : افتقارك إلى هذا الاسم بسلامة ذاتك من وقوع يلحقك بالعيب . . .
التحقق : السلام البراءة من كل ما يستحيل عليه .
التخلق : الفرق بين هذا الاسم والقدوس : أن التن - زيه في حق العبد إنما وقع بعد حصول ما ينبغي أن يتقدس عنه ، والسلام قد يكون بهذه المثابة وقد يكون ابتداء يسلمه في قيام العيب به . فالثاني الذي هو السلام من استمراره هو الذي ينبغي أن يكون تخلقاً ، والذي يكون ابتداء خلقاً عناية إلهية » « 1 » .
[ مسألة - 2 ] : في حظ العبد من اسمه تعالى ( السلام )
يقول الإمام فخر الدين الرازي :
« حظ العبد من اسمه تعالى ( السلام ) فهو أن العبد له سلامة في الدنيا وسلامة في الدين .
أما سلامته في الدنيا ، فهو أن يتخلص عن المؤذيات ، ويحصل له ما كان في حيز الضرورات والحاجات .
وأما السلامة في الدين فهي على ثلاثة مراتب :
أولها : السلامة في مقام الشريعة ، وهو أن يسلم دينه عن البدع والشبهات ، وأعماله عن متابعة الهوى والشبهات .
وثانيها : السلامة في مقام الطريقة ، وهو أن يكون عقله أمير شهوته وغضبه ، ولا يكون أسيراً لهما ، لأن العقل أمير ، والشهوة والغضب كل واحد منهما عبده .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة كشف المعنى عن سر أسماء الله الحسنى ص 13 12 .