والسكينة الثالثة : هي التي أنزلت في قلب النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وقلوب المؤمنين ، وهي شيء يجمع نوراً وقوةً وروحاً ، يسكن إليه الخائف ، ويتسلى به الحزين والضجر ، ويستكين له العصي والجريء والأبي » « 1 » .
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره
يقول : « السكينة : هي ما تجده من الطمأنينة عند تن - زل الغيب بالحرف » « 2 » .
الشيخ شهاب الدين السهروردي
يقول : « السكينة : هي خلسة لذيذة تثبت زماناً ، أو خلسات متتابعة لا تنقطع حيناً من الزمان ، وهي حالة شريفة . ومن اللوائح والسكينة تشتق جميع الأحوال الشريفة » « 3 » .
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول : « السكينة : من السكون الذي هو وقار ، لا الذي هو فقد الحركة ، وهي في هذا الطريق : عبارة عما تجده النفس من الطمأنينة عند تن - زل الغيب . . .
وقيل : السكينة : سكون النفس تحت ورود الهواجم .
وقيل : السكينة : كمال الطمأنينة بوعد الحق تعالى » « 4 » .
الشيخ محمد بن وفا الشاذلي
يقول : « السكينة : هي انقطاع خبر النفس الطبيعية عن القلب المرتقي ، بقوة الإيمان في مراقي الخبرة إلى حضرة من لا يدركه الأبصار » « 5 » .
الشيخ محمد بن أحمد البسطامي
يقول : « السكينة : هي مزيد الإيمان ، وفيها ارتقاء القلب إلى مقام الروح لما منح من حظ اليقين » « 6 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد الله الهروي منازل السائرين ص 84 83 .
( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية - ج 2 ص 130 .
( 3 ) - سليمان سليم علم الدين التصوف الإسلامي ص 220 .
( 4 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام ص 329 .
( 5 ) - الشيخ محمد بن وفا الشاذلي مخطوطة دار المخطوطات العراقية - رقم ( 11353 ) - ص 12 .
( 6 ) - الشيخ محمد بن أحمد البسطامي مخطوطة تذكرة المريد الطالب المزيد - ص 114 .