ويقول : « السر : هو لطيفة مودعة في القالب ، كالأرواح وأصولهم تقتضي أنها محل المشاهدة . . .
ويطلق لفظ السر : على ما يكون مصوناً مكتوماً بين العبد والحق سبحانه في الأحوال ، وعليه يحمل قول من قال : أسرارنا بكر لم يفتضها وهم واهم ، ويقولون : صدور الأحرار قبور الأسرار » « 1 » .
الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره
يقول : « السر : هو الخلوة » « 2 » .
ويقول : « السر : من نور الله تعالى ، فلا يميل إلى غير الله تعالى » « 3 » .
[ إضافة ] :
« قال صلى الله تعالى عليه وسلم :
إن من العلم كهيئة المكنون لا يعلمه إلا العلماء بالله تعالى فإذا نطقوا به لم ينكره أهل العزة
« 4 » ، وهذا هو السر الذي استودع في قلب النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ليلة المعراج في أبطن البواطن الثلاثين ألفاً ، ولم يفشها على أحد من العامة سوى أصحابه المقربين وأصحاب الصفة ، فبركة ذلك السر قيام الشريعة إلى يوم القيامة . فالعلم الباطن يهدي إلى ذلك السر ، والعلوم والمعارف كلها قشر ذلك السر » « 5 » .
الشيخ أحمد الرفاعي الكبير قدس الله سره
يقول : « السر : بحر من بحور العطايا ، وأمواج الهمة فيه لا يحصى عددها ولا ينقطع مددها » « 6 » .
هامش
( 1 ) - الإمام القشيري الرسالة القشيرية ص 76 .
( 2 ) - السيد الشيخ محمد الكسن - زان جلاء الخاطر من كلام الشيخ عبد القادر الكيلاني ص 47 .
( 3 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني سر الأسرار ومظهر الأنوار ص 68 .
( 4 ) - الترغيب والترهيب ج : 1 ص : 58 .
( 5 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني سر الأسرار ومظهر الأنوار ص 33 .
( 6 ) - أحمد أبو كف أعلام التصوف الإسلامي ص 10 .