قال الإمام عبد الله الحداد في كتاب ( تثبيت الفؤاد للإحسائي ) لرجل يريد زيارته : إن شاء الله إذا لحقتمونا ، وإلا فقبورنا تنوب منابنا ، فإن الأخيار إذا ماتوا لم تفقد منهم الا أعيانهم وصورهم وأما حقائقهم فموجودة » .
وقال أيضا : « إن أهل البرزخ من الأولياء في حضرة الله ، فمن توجه إليهم ( بالتعظيم وحسن النية ) توجهوا إليه ( بحصول مطلوبه ) .
وقال أيضا : « في زيارة القبور نجح لما تعسر من الأمور » .
وقال أبو بكر ابن العربي المالكي في القبس ، شرح الموطأ : « أما الخروج لزيارة قبور الصالحين فجائز ، طال السفر أم قصر » .
وروى الحافظ عبد الغني المقدسي الحنبلي أنه أُصيب بدمّل أعجزه علاجه فمسح به قبر الإمام أحمد بن حنبل فبرئ .
أسباب الزيارة وفوائدها
أن تكون الزيارة لتذكر الموت والآخرة ، قال صلى الله تعالى عليه وسلم :
كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنها تذكركم بالآخرة
« 1 » .
أن تكون الزيارة للدعاء لأهلها ، فقد كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يخرج من آخ - ر الليل إلى البقي - ع فيق - ول :
السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ، يرح - م الله المستقدمين منا والمستأخ - رين
« 2 » .
أن تكون الزيارة للتبرك والمنفعة إذا كانوا من أهل الصلاح والخير ومن أدلة ذلك :
قال تعالى :
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ
« 3 » .
هامش
( 1 ) - صحيح مسلم ج : 2 ص : 672 .
( 2 ) - المصدر نفسه ج : 2 ص : 670 .
( 3 ) - آل عمران : 169 .