تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦

[ مقارنة 1 ] : في الفرق بين الزمان والمكان

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :

« المكان نسبة في موجود ، والزمان نسبة في محدود وإن لم يكن له وجود المكان ، يُحَدُّ بالجلاس ، والزمان يُعَدُّ بالأنفاس . الإمكان يحكم في الزمان والمكان . الزمان له أصل يرجع إليه وهو الاسم الإلهي الدهر . . . ظهر المكان بالاستواء ، وظهر الزمان بالن - زول إلى السماء وقد كان قبل الاستواء له ظهور في العماء . . . الزمان ظرف لمظروف كالمعاني مع الحروف ، وليس المكان بظرف فلا يشبه الحرف . ظرف المكان تجوز في عبارة الإنسان الزمان محصور في القسمة بالآن » « 1 » .

[ مقارنة 2 ] : في الفرق بين الزمان والسرمد

تقول الدكتورة نظلة الجبوري :

« الزمان ، حركة وتغير وانتقال ، وأما السرمدية ، فثبات تام ، وحضور ممتلئ لا مجال فيه للماضي ، لأنه اكتمل وتحقق ، ولا للمستقبل ، لأنه لم يأت بعد » « 2 » .

[ مقارنة ] : في الفرق بين الزمان والأزل من حيث الماهية

يقول الإمام فخر الدين الرازي :

« الزمان : ماهيته تقتضي السيلان والتجدد وذلك يقتضي المسبوقية بالغير ، والأزل ينافي المسبوقية بالغير » « 3 » .

باطن الزمان

الشيخ كمال الدين القاشاني

« باطن الزمان : هو المسمى باصطلاح القوم : الوقت ، وهو الحال المتوسط بين الماضي والمستقبل وله الدوام . فإن هذا الحال هو الظرف المعنوي الذي هو محل جميع
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 4 ص 337 . ( 2 ) - د . نظلة الجبوري خصائص التجربة الصوفية في الإسلام ص 240 239 . ( 3 ) - الإمام فخر الدين الرازي التفسير الكبير ج 8 ص 117 .