إحداها : أن تطوى له الأرض وتكون عنده كقدم واحد ، وأن يمشي على الماء ، وأن يأكل من الكون متى أراد ، وأن لا ترد له دعوة . فعند ذلك يضع أول قدمه في الإرادة ، وأما متى ما علم المريد عندنا أنه مريد سقط من حد الإرادة » « 1 » .
[ من حكايات الصوفية ] :
يقول الشيخ أحمد بن خضرويه :
« كنت في طريق مكة ، فوقعت رجلي في شكال ، فكنت أمشي فرسخين وهو متعلق بها ، فرآني بعض الناس ، فن - زعه عني ، ثم دفعني ، فقدمت بسطام ، فابتدأني أبو يزيد ، فقال : الحال الذي ورد عليك في طريق مكة ، كيف كان حكمك مع الله فيها ؟
قلت : أردت ألا يكون لي فيه اختيار .
فقال لي : يا فضولي ! قد اخترت كل شيء ، حيث كانت لك إرادة » « 2 » .
[ من وصايا الصوفية ] :
يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري :
« لا تطلب منه أن يخرجك من حالة ليستعملك فيما سواها ، فلو أرادك لاستعملك من غير إخراج » « 3 » .
صورة الإرادة
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول : « صورة الإرادة : هو انقطاع النفس عن رؤية وقوع شيء بإرادة غير الله ، وشهود وقوع جميع الأشياء بإرادة الحق » « 4 »
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عباد الرندي غيث المواهب العلية في شرح الحكم العطائية ج 1 ص 309 308 .
( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية ص 105
( 3 ) - د . بولس نويا ابن عطاء الله ونشأة الطريقة الشاذلية ص 95 .
( 4 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 141 .