وأما من الله فإرادته إحداثه لا غير ذلك . . . إذا أراد شيئاً يقول له كن فيكون ، بلا لفظ ولا نطق بلسان ولا همة ولا تفكر ولا كيف » « 1 » .
[ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين الإرادة والمحبة
يقول الشيخ أبو طالب المكي :
« قد تلتبس الإرادة بالمحبة . والإرادة أن يريد وقوع الأمر . وقد لا يحب كونه ، أو يريد أيضاً وجود ضده .
والمحبة ما قهر العقل ، وغلب الوجد ، وخلا في مجامع القلب ، وكُره وقوع غيره ، ولم يرُد فقده » « 2 » .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ أبو مدين المغربي :
« طلب الإرادة قبل تصحيح التوبة غفلة » « 3 » .
[ من حوارات الصوفية ] :
يقول الشيخ ابن عباد الرندي :
سأل الشيخ أبو القاسم بن روبيل الشيخ أبي الخيار ، متى يعلم المريد أنه مريد ؟ فأعرض عني ولم يجبني ! ! . . . وعدت في الثالثة فسألته عن المسألة بعينها فاجتمع وقال : « لا تقل هكذا ! ! أظنك تريد أن تسأل عن أول قدم يضعه المريد في الإرادة ؟
فقلت : نعم .
قال لي : إذا اجتمع فيه أربع خصال :
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد الحميد التبريزي مخطوطة البوارق النورية ورقة 115 أ .
( 2 ) - الشيخ أبو طالب المكي علم القلوب ص 194 .
( 3 ) د . عبد الحليم محمود شيخ الشيوخ أبو مدين الغوث ، حياته ومعراجه إلى الله - ص 76 .