تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠

الراحة الكبرى

الشيخ يحيى بن معاذ الرازي

يقول : « الراحة الكبرى : هي في التسليم للمولى » « 1 » .

راحة النفس

الشيخ أبو سعيد بن أبي الخير

يقول : « راحة النفس : كلها في التسليم » « 2 » .

[ مسألة ] : في من - زل سرين للراحة والغيرة الإلهية

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :

« من - زل سرين ، من عرفهما نال الراحة في الدنيا والآخرة والغيرة الإلهية . . . هذا من - زل البشرى الإلهية بالراحة التي أوجبها الاعتناء الإلهي بمن بشر بها من عباد الله الصالحين إلى يوم القيامة وفي القيامة . . . إن هذا المن - زل ما سمي من - زل سرين إلا لسر عجيب وهو أن الشيء الواحد تثنيه نفسه لا غيره في المحسوس والمعقول ، فأما في المحسوس فآدم ثناه ما فتح في ضلعه القصير الأيسر من صورة حواء ، فكان واحداً في عينه وصار زوجاً بها وليست سوى نفسه التي قيل بها فيه أنه واحد ، وأما في المعقول فالألوهية ليست غير ذاته تعالى ومعقول الألوهة خلاف معقول كونه ذاتاً فثنت الألوهة ذات الحق وليست سوى عينها . . . ولما كان الأصل واحداً وما ثناه سوى نفسه ولا ظهرت كثرة إلا من عينه ، كذلك كانت له في كل شيء من العالم آية تدل على أنه واحد ، فالكون له جسم وروح ، بهما قامت نشأة الوجود ، فالعالم للحق كالجسم للروح . . . فما ظهر العالم عن الله إلا بصورة ما هو الأمر عليه ، وما في الأصل شر ، فإلى من تستند الشرور والعالم في قبضة الخير المحض وهو
هامش
( 1 ) - الشيخ أحمد الرفاعي - حالة أهل الحقيقة مع الله ص 84 . ( 2 ) - الشيخ محمد بن المنور أسرار التوحيد في مقامات الشيخ أبو سعيد ص 321 .