[ مسألة - 14 ] : في الرؤية الحقيقية وتحققها بالفناء
يقول الشيخ عبد القادر الجزائري :
« من يحصل على الفناء والمحق ، فإنه رجع إلى الإطلاق بعد التقييد ، ولم يبق له اسم ولا عين ولا رسم . . . وفي هذا الفناء تحصل الرؤية الحقيقية . فإنه ما غاب عن العالم وعن نفسه إلا برؤية الحق تعالى ، وفي نفس الأمر الرائي والمرئي واحد ، والتعدد اعتباري » « 1 » .
[ مسألة - 15 ] : في أن الرؤية غير تابعة للعلم
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« من قال : الرؤية تابعة للعلم كأبي حامد فقل له : العلم تعلق بالوجود وما ضبط غيره ، والرؤية تعلقت بالموجود لا من كونه موجوداً والعلم لا يضبط ذلك ، فكيف تكون الرؤية تابعة للعلم ؟ ! » « 2 » .
[ مسألة - 16 ] : في مراتب أهل الرؤية
يقول الشيخ أبو القاسم النصراباذي :
« من الناس : أُناس طلبوا الرؤية واشتاقوا إليه تعالى ، ومنهم : العارفون الذين اكتفوا برؤية الله لهم فقالوا : رؤيتنا ونظرنا فيه علل ، ورؤيته ونظره بلا علة ، فهو أتم بركة وأشمل نفعاً » « 3 » .
[ مسألة - 17 ] : في أنواع الرؤية ليلة المعراج
يقول الشيخ أحمد بن علوية المستغانمي :
« يذكر القرآن نوعين من الرؤية وقعا للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم ليلة الإسراء والمعراج : أحدهما بالبصيرة ، والأخرى بالبصر ، وكانت رؤيته لسدرة المنتهى من النوع الثاني ، ولقد ورد وصفها في القرآن بما يلي :
وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى . عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى
« 4 » » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 1 ص 76 .
( 2 ) - الشيخ ابن عربي التراجم ص 58 57 .
( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 10 ص 252 .
( 4 ) - النجم : 14 13 .
( 5 ) - د . مارتن لنجز الشيخ أحمد العلوي الصوفي المستغانمي الجزائري ص 180 179 .