الراسخون في العلم
الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجه
يقول : « الراسخون في العلم : هم الذين أغناهم عن اقتحام السدد المضروبة دون الغيوب الإقرار بجملة ما جهلوا تفسيره من الغيب المحجوب ، فمدح الله اعترافهم بالعجز عن تناول ما لم يحيطوا به علماً ، وسمى تركهم التعمق فيما لم يكلفهم البحث عن كنهه : رسوخاً » « 1 » .
الشيخ سهل بن عبد الله التستري
يقول : « الرسوخ في العلم : زيادة ثبات ، ونور من الله » « 2 » .
الشيخ أبو بكر الواسطي
يقول : « الراسخون في العلم : هم الذين رسخوا بأرواحهم في غيب الغيب وفي سر السر ، فعرّفهم ما عرفهم ، وأراد منهم من مقتضى الآيات ما لم يرد من غيرهم ، وخاضوا بحر العلم بالفهم لطلب الزيادات ، فانكشف لهم من مذخور الخزائن والمخزون تحت كل حرف وآية من الفهم وعجائب النص ، فاستخرجوا الدر والجواهر ، ونطقوا بالحكم » « 3 » .
الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي
يقول : « قيل : الراسخون في العلم : هم العلماء بالله والعلماء بأمر الله ، والمتبعون سنة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم .
وقيل : الراسخون في العلم : هو الواقفون مع حدود العلم وشرائطه ، لا يتجاوزونه بالرخص والتأويلات » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ محمد عبده نهج البلاغة ج 1 ص 162 .
( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي زيادات حقائق التفسير ص 23 .
( 3 ) - الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 79 .
( 4 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 276 .