ويقول الشيخ أبو بكر الواسطي :
« الرحمن لا يتقرب إليه أحد إلا بصرف رحمانيته ، والرحيم يتقرب إليه بالطاعة ؛ لأنه شارك رسوله صلى الله تعالى عليه وسلم فقال :
بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
« 1 » » « 2 » .
ويقول الشيخ أبو علي الفارسي :
« ( الرحمن ) اسم عام في جميع أنواع الرحمة يختص به الله ، و ( الرحيم ) إنما هو في جهة المؤمنين » « 3 » .
ويقول الإمام أبو حامد الغزالي :
« الرحمن أخص من الرحيم ، ولذلك لا يسمى به غير الله ، والرحيم قد يطلق على غيره » « 4 » .
ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره :
« الرحمن بالنعماء وهي ما أعطى وحبا ، الرحيم بالآلام وهي ما صرف وزوى .
الرحمن بالإنقاذ من النيران . . . والرحيم بإدخال الجنان . . .
الرحمن برحمة النفوس ، والرحيم برحمة القلوب .
الرحمن بكشف الكروب ، والرحيم بغفران الذنوب بتبيين الطريق ، والرحيم بالعصمة والتوفيق .
الرحمن بغفران السيئات وإن كنّ عظيمات ، والرحيم بقبول الطاعات وإن كن غير صافيات » « 5 » .
ويقول : « قال قوم [ الرحمن الرحيم ] بمعنى واحد ، وهو ذو الرحمة ، وهما من صفات الذات .
هامش
( 1 ) - التوبة : 128 .
( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 27 .
( 3 ) - د . محمود السيد حسن أسرار المعاني في أسماء الله الحسنى ص 38 .
( 4 ) - الإمام الغزالي المقصد الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى ص 61 .
( 5 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني - الغنية لطالبي طريق الحق ج 1 ص 185 .