تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣

ويقول الشيخ أبو بكر الواسطي :

« الرحمن لا يتقرب إليه أحد إلا بصرف رحمانيته ، والرحيم يتقرب إليه بالطاعة ؛ لأنه شارك رسوله صلى الله تعالى عليه وسلم فقال :
بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
« 1 » » « 2 » .

ويقول الشيخ أبو علي الفارسي :

« ( الرحمن ) اسم عام في جميع أنواع الرحمة يختص به الله ، و ( الرحيم ) إنما هو في جهة المؤمنين » « 3 » .

ويقول الإمام أبو حامد الغزالي :

« الرحمن أخص من الرحيم ، ولذلك لا يسمى به غير الله ، والرحيم قد يطلق على غيره » « 4 » .

ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره :

« الرحمن بالنعماء وهي ما أعطى وحبا ، الرحيم بالآلام وهي ما صرف وزوى . الرحمن بالإنقاذ من النيران . . . والرحيم بإدخال الجنان . . . الرحمن برحمة النفوس ، والرحيم برحمة القلوب . الرحمن بكشف الكروب ، والرحيم بغفران الذنوب بتبيين الطريق ، والرحيم بالعصمة والتوفيق . الرحمن بغفران السيئات وإن كنّ عظيمات ، والرحيم بقبول الطاعات وإن كن غير صافيات » « 5 » . ويقول : « قال قوم [ الرحمن الرحيم ] بمعنى واحد ، وهو ذو الرحمة ، وهما من صفات الذات .
هامش
( 1 ) - التوبة : 128 . ( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 27 . ( 3 ) - د . محمود السيد حسن أسرار المعاني في أسماء الله الحسنى ص 38 . ( 4 ) - الإمام الغزالي المقصد الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى ص 61 . ( 5 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني - الغنية لطالبي طريق الحق ج 1 ص 185 .