الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره
يقول : « الرحمة : هو خُلق مركب من الود والجزع . والرحمة لا تكون الا لمن يظهر منه لراحمه خلة مكروهة ، إما نقيصة وإما محنة عارضة ، فالرحمة هي محبة للمرحوم مع جزع من الحال التي من أجلها رحم ، وهذه الحال مستحسنة ، ما لم تخرج بصاحبها عن العدل ، ولم تنته إلى الجور وإلى فساد السياسة . فليس بمحمود رحمة القاتل عند القود ، والجاني عند القصاص » « 1 » .
الشيخ داود القيصري
يقول : « الرحمة : هي صفة من الصفات الإلهية ، وهي حقيقة واحدة لكنها تنقسم بالذاتية الصفاتية ، أي : تقتضيها أسماء الذات وأسماء الصفات ، وكل منهما عامة وخاصة فصارت أربعا ، ويتفرع منها إلى أن يصير المجموع مائة رحمة وإليها أشار رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بقوله :
إن لله مائة رحمة أعطى واحدة منها إلى لأهل الدنيا كلها وادخر تسعا وتسعين إلى الآخرة يرحم بها عباده
« 2 » » « 3 » .
الشريف الجرجاني
يقول : « الرحمة : هي إرادة إيصال الخير » « 4 » .
الشيخ علي الخواص
يقول : « الرحمة : هي أول موجود ظ - هر في العماء ، التي مظهرها الصورة المحمدية أفضل الصلاة والسلام على صاحبها والرحمة التي ص - در الوجود عنها كلمة تستمد أيضاً من وجود محمد صلى الله تعالى عليه وسلم » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي تهذيب الأخلاق - ص 14 .
( 2 ) - ورد بصيغة أخرى في صحيح مسلم ج : 4 ص : 2108 ، انظر فهرس الأحاديث .
( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 1 ص 9 8 .
( 4 ) - الشريف الجرجاني التعريفات ص 115
( 5 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني مخطوطة الموازين الذرية المبينة لعقائد الفرق العلية ص 133 .