تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره

يقول : « الرحمة : هو خُلق مركب من الود والجزع . والرحمة لا تكون الا لمن يظهر منه لراحمه خلة مكروهة ، إما نقيصة وإما محنة عارضة ، فالرحمة هي محبة للمرحوم مع جزع من الحال التي من أجلها رحم ، وهذه الحال مستحسنة ، ما لم تخرج بصاحبها عن العدل ، ولم تنته إلى الجور وإلى فساد السياسة . فليس بمحمود رحمة القاتل عند القود ، والجاني عند القصاص » « 1 » .

الشيخ داود القيصري

يقول : « الرحمة : هي صفة من الصفات الإلهية ، وهي حقيقة واحدة لكنها تنقسم بالذاتية الصفاتية ، أي : تقتضيها أسماء الذات وأسماء الصفات ، وكل منهما عامة وخاصة فصارت أربعا ، ويتفرع منها إلى أن يصير المجموع مائة رحمة وإليها أشار رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بقوله : إن لله مائة رحمة أعطى واحدة منها إلى لأهل الدنيا كلها وادخر تسعا وتسعين إلى الآخرة يرحم بها عباده « 2 » » « 3 » .

الشريف الجرجاني

يقول : « الرحمة : هي إرادة إيصال الخير » « 4 » .

الشيخ علي الخواص

يقول : « الرحمة : هي أول موجود ظ - هر في العماء ، التي مظهرها الصورة المحمدية أفضل الصلاة والسلام على صاحبها والرحمة التي ص - در الوجود عنها كلمة تستمد أيضاً من وجود محمد صلى الله تعالى عليه وسلم » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي تهذيب الأخلاق - ص 14 . ( 2 ) - ورد بصيغة أخرى في صحيح مسلم ج : 4 ص : 2108 ، انظر فهرس الأحاديث . ( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 1 ص 9 8 . ( 4 ) - الشريف الجرجاني التعريفات ص 115 ( 5 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني مخطوطة الموازين الذرية المبينة لعقائد الفرق العلية ص 133 .