في الاصطلاح الصوفي
أولًا : بمعنى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم
الشيخ أحمد بن فارس
يقول : « من أسمائه صلى الله تعالى عليه وسلم الرحمة ، قال الله جل ثنائه :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ
« 1 » ، وقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : ( يا أيها الناس إنما أنا لكم رحمة مهداة ) « 2 » . والرحمة في كلام العرب العطف والإشفاق ؛ لأنه كان بالمؤمنين رحيماً ، كما وصفه الله جل ثناؤه فقال :
عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
« 3 » . فكان من الرأفة والرحمة بالمكان الذي لا يخفى » « 4 » .
الشيخ أبو عبد الله الجزولي
يقول : « الرحمة : هو صلى الله تعالى عليه وسلم المرحوم به العالم ، وأن كل خير ونور وبركة شاعت وظهرت في الوجود وتظهر في أول الإيجاد إلى آخره ، إنما ذلك بسببه صلى الله تعالى عليه وسلم » « 5 » .
ثانياً : بالمعنى العام
الإمام القشيري
يقول : « الرحمة : هي صفة أزلية وهي إرادة النعمة » « 6 » .
الشيخ أحمد الرفاعي الكبير قدس الله سره
يقول : « الرحمة : حال العارف ، ومعراج قلبه إلى ربه ، وإن عباد الله العارفين مظاهر لرحمة رب العالمين في المخلوقين » « 7 » .
هامش
( 1 ) - الأنبياء : 107 .
( 2 ) - تفسير ابن كثير ج 3 ص 202 رقم 2599 انظر فهرس الأحاديث .
( 3 ) - التوبة : 128 .
( 4 ) - الشيخ أحمد بن فارس أسماء رسول الله ومعانيها ص 36 35 .
( 5 ) - الشيخ يوسف النبهاني جواهر البحار في فضائل النبي المختار ج 2 ص 377 .
( 6 ) الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 1 ص 59 .
( 7 ) - الشيخ أحمد الرفاعي - حالة أهل الحقيقة مع الله ص 79 .