الإمام أحمد بن عبد الرحمن بن قدامة المقدسي
يقول : « الرجاء : هو ارتياح لانتظار ما هو محبوبٌ عنده ، ولكن ذلك المتوقع لا بد له من سببٍ حاصل . . . ولا يطلق اسم الرجاء والخوف إلا على ما يُتردد فيه ، فأما ما يُقطع به فلا ، إذ لا يقال : أرجو طلوع الشمس وأخاف غروبها ؛ لأن ذلك مقطوع به عند طلوعها وغروبها ، ولكن يقال : أرجو نزول المطر وأخاف انقطاعه » « 1 » .
ويقول : « ا لرجاء : إنما يصدق على انتظار محبوب تمهدت أسبابه الداخلة تحت اختيار العبد ، ولم يبق إلا ما ليس إلى اختياره ، وهو فضل الله سبحانه ، بصرف الموانع المفسدات » « 2 » .
الشيخ عبد العزيز الديريني
يقول : « الرجاء : هو حسن الظن بالله تعالى ، في قبول طاعة وفقت لها ، أو مغفرة سيئة تبت منها » « 3 » .
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول : « الرجاء : هو الطمع في طول الأجل وبلوغ الأمل ، ولهذا كان الرجاء حال الضعفاء من أهل السلوك عند هذه الطائفة ، وذلك لما فيه من الرعونة التي هي الوقوف مع حظ النفس الذي يرجى حصوله ، وإنما كان ذلك رعونة : لأن هذه الطائفة أول طريقها الخروج عن النفس فضلا عن شهواتها » « 4 » .
الشيخ محمد بن وفا الشاذلي
يقول : « الرجاء : هو تعليل النفس ببلوغ المنى » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الإمام أحمد بن عبد الرحمن بن قدامة المقدسي مختصر منهاج القاصدين ص 376
( 2 ) - المصدر نفسه ص 378 377
( 3 ) - الشيخ عبد العزيز الديريني طهارة القلوب ص 99 .
( 4 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام ص 290 .
( 5 ) - الشيخ محمد بن وفا الشاذلي مخطوطة دار صدام للمخطوطات - رقم ( 11353 ) - ص 4 .