للمراتب ، وإن نسبت إلى الذوات فلأمر حقي فيها ، فليس الوجود إلا لصاحب المرتبة » « 1 » .
الشيخ علي حرازم بن العربي
يقول : « المرتبة : عبارة عن حقيقة كل شيء ، لا من حيث تجردها ، بل من حيث معقولية نسبتها الجامعة بينها وبين الوجود المُظهِر لها والحقائق التابعة لها » « 2 » .
في اصطلاح الكسن - زان
نقول :
المرتبة في الطريقة : هي التحقق أو التخلق أو التعلق بحقيقة وجودية أو معرفية ، كونية أو إلهية . وعلى قدر المرتبة تكون المن - زلة عند الله ورسوله صلى الله تعالى عليه وسلم ؛ لأن الحقائق إمتدادات وضياءات الحقيقة المطلقة المحمدية أفضل الصلاة والسلام على صاحبها ، فهي تربط المكتسب لها بأصله وترجعه إليه بالافتقار ، وهذا من غايات الخلق .
المرتبة : نور يرفع النازل فيه على حسب توجهه وإرادته .
المراتب : هي الحجب النورانية التي يجب على المريد أن يقطعها بالتوكل على الله تعالى والتوبة وبقية المقامات .
[ مسألة كسن - زانية ] : في مراتب الطريقة
نقول : المراتب في طريقتنا ثلاث : الفناء في الشيخ ، الفناء في الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم ، الفناء في الله تعالى .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في كيفية إدراك المراتب
يقول الشيخ أحمد بن عجيبة :
« قال بعضهم : لا تدرك المراتب إلا بالزهد فيها » « 3 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 2 ص 604 .
( 2 ) - الشيخ علي حرازم بن العربي جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التجاني ج 1 ص 24 .
( 3 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة إيقاظ الهمم في شرح الحكم ج 1 ص 60 .