فقال له الإمام : لا تعجب ، فقد أتاني رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فقال لي : يا موسى ، حبست مظلوماً ، فادع بهذه الكلمات فإنك لا تبيت هذه الليلة في الحبس ، ( يا سامع كل صوت ، ويا سائق القوت ويا كاسي العظام لحماً ومنشرها بعد الموت ، أسألك بأسمائك الحسنى وباسمك الأعظم الأكبر المخزون المكنون الذي لم يطلع أحد من المخلوقين ، يا حليماً ذا أناة لا يقوى على أناته ، يا ذا المعروف الذي لا ينقطع أبداً ولا يحصى عدداً ، فرج عني ) فكان ما ترى » « 1 » .
[ حكاية 4 ] : حول استجابة دعاء الحسن البصري قدس الله سره
يقول القاضي عزيزي بن عبد الملك :
« روي أنه لما دخل الزنج البصرة التجأ الناس إلى الحسن البصريقدس الله سره يسألونه أن يدعو الله عليهم . فقال لهم : إن بهذه البلدة أقواماً لو دعوا الله على الظالمين لأهلكهم عن آخرهم ، ولكنهم لا يريدون ما لا يريد حبيبهم .
ثم قال : يا رب هذه سياطك تدعوا به الخلق إلى بابك ، فلبيك لبيك ، ولقد التجأنا إليك ، وألقينا مقاليدنا عليك ، فأنت الشافي الكافي ، وكان في غد من الزنج ما كان » « 2 » .
ويقول الشيخ يوسف النبهان :
« ولما بلغ الشيخ الحسن البصريقدس الله سره قتل الحجاج للتابعي الجليل سعيد بن الجبير ، قال : اللهم يا قاصم الجبابرة ، اقصم الحجاج ، فما بقي إلا ثلاثاً حتى وقع في جوفه الأكلة والدود ، فمات » « 3 » .
[ حكاية 5 ] : حول استجابة دعاء الشيخ حبيب العجمي قدس الله سره
يقول الشيخ يوسف النبهان :
« من كرامات استجابة دعاء الشيخ الحبيب العجمي : أنه أصاب الناس مجاعة بالبصرة فاشترى حبيب العجمي طعاما وفرقه على المساكين ، ثم خاط أكيسته فجعلها تحت رأسه ،
هامش
( 1 ) - ابن خلكان - وفيات الأعيان ج 4 ص 393 .
( 2 ) - القاضي عزيزي بن عبد الملك مخطوطة لوامع أنوار القلوب وجوامع أسرار المحب والمحبوب ورقة 125 أ .
( 3 ) - الشيخ يوسف النبهان جامع كرامات الأولياء - ج 1 ص 389 .