صلبنا لكم زيداً على جذع نخلة ولم نر مهدياً على الجذع يصلب
دعا عليه السلام عليه فقال : اللهم سلط عليه كلباً من كلابك . فافترسه الأسد .
قال الليث بن سعد : حججت سنة ( 113 ه - ) ، فلما صليت العصر رقيت [ جبل ] أبا قبيس ، وإذا برجل جالس يدعو ، فقال : يا رب . . حتى انقطع نفسه ثم قال : اللهم يا حي . . يا حي . . حتى انقطع نفسه ، ثم قال : اللهم إني أشتهي العنب فأطعمنيه ، اللهم وإن بردي قد خلقا فاكسني . فوالله ما أستتم كلامه حتى نظرت إلى سلة مملوءة عنباً وليس على الأرض يومئذٍ عنب ، وإذا ببردين موضوعين ولم أر مثلهما في الدنيا .
فأراد أن يأكل فقلت : أنا شريكك لأنك دعوت وأنا أؤمن .
فقال : تقدم وكل .
فأكلت عنباً لم آكل مثله قط ما كان له عجم ، فأكلنا ولم تتغير السلة .
فقال : لا تدخر ولا تخبئ شيئاً ، ثم أخذ أحد البردين ودفع إلي الآخر .
فقلت : أنا في غنى عنه فاتزر بأحدهما وارتدى بالآخر ، ثم أخذ البردين اللذين كانا عليه فلقيه رجل بالمسعى .
فقال : اكسني يا ابن بنت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم مما كساك الله . فدفعهما إليه .
فقلت للذي أعطاه البردين . . من هذا ؟
فقال : جعفر بن محمد » « 1 » .
[ حكاية 3 ] : حول استجابة دعاء الإمام موسى الكاظم عليه السلام
يقول الشيخ يوسف النبهان :
« حبس الرشيد الإمام موسى الكاظم عليه السلام في زمنه ، فرأى في المنام عبداً حبشياً ومعه حربة ، فقال له : إن خليت عن موسى بن جعفر عليه السلام الساعة وإلا نحرتك بهذه ، فاذهب فخل عنه ، فنهض مرعوباً ، وأمر رئيس شرطته بإطلاق سراحه ويخيره بين البقاء أو المقام ، فلما قدم عليه رئيس الشرطة فأطلق سراحه وهو متعجب من حاله .
هامش
( 1 ) - الشيخ يوسف النبهان جامع كرامات الأولياء ج 1 ص 380 379 بتصرف .