تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
طوله » « 1 » .

[ مقارنة 2 ] : في الفرق بين الدعاء والذكر

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :

« الدعاء عبادة ، والذكر سيادة . فمن دعاه وصل إليه ، ومن ذكره فهو عنده : أنا جليس من ذكرني « 2 » » « 3 » ويقول : « للحق ذكر ودعاء ، وللخلق ذكر ودعاء . فإن ذكرت الحق ذكرك . وإن قلت له : يا رب ، قال لك : يا عبد . وإن قلت له : أعطني ، قال لك : أعطني . فاختر الذكر أو الدعاء » « 4 » .

[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ

« 5 » .

يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام :

« من دعا إلي بنفسه فإلى نفسه دعا ، وهو الكفر والضلال . وذلك محل الخيانة والإسقاط من درجات أهل الأمانة . فإن الدواعي تختلف : داع بالحق ، وداع إلى الحق ، وداع إلى طريق الحق . كل هؤلاء يدعون الخلق إلى هذه الطرق لا بأنفسهم ، فهذه طرق الحق . وداع يدعو لنفسه ، فإلى أي شئ دعا فهو ضلال » « 6 » .

[ من أقوال الصوفية ] :

سُئِل الشيخ أبو بكر الواسطي أن يدعو ، فقال :

« أخشى إن دعوت إن يقال لي : أن سألتنا ما لك عندنا فقد اتهمتنا ، وإن سألتنا ما
هامش
( 1 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 2 ص 90 . ( 2 ) - كشف الخفاء 1 / 202 201 ، انظر فهرس الأحاديث . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي التراجم ص 52 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي التراجم ص 52 . ( 5 ) - الرعد : 14 . ( 6 ) - د . علي زيعور التفسير الصوفي للقرآن عند الصادق - ص 154 .