ثم دعا الله تبارك وتعالى فجاءه أصحاب الطعام يتقاضونه ، فأخرج تلك الاكيسة فإذا هي مملوءة دراهم فوزنها ، فإذا هي على قدر حقوقهم ، فدفعها إليهم » « 1 » .
ويقول الشيخ يوسف النبهان :
« ويروى [ أنه ] أتت امرأته تسأله النفقة والمعاش فقال لها : أنا أخدم الآن في باب كريم وأستحي أن أطلبه الأجرة ووعدني الأجر بعد عشرة أيام ، فسألها بهذا واشتغل بالعبادة ، فبقدرة الله تعالى بعد تمام عشرة أيام أتى إلى بيت حبيب شاب منور الوجه ، ودخل الدار ومعه ثلاثمائة درهم في صرة وحملٌ مملوء دقيقاً وحمال آخر يحمل سمناً وعسلًا وسلمه بيد امرأة حبيب وقال : أرسل هذا مستعمل حبيب بعمله يقول : فليزد حبيب بعمله نزيده في أجره .
وقال : سلمي على حبيب وقولي له هكذا وذهب ، فلما أتى حبيب وقت المساء وقد تم عنده وقت الوعد وهو متفكر ، خجل من المرأة ، فشم رائحة طعام فتعجب ودخل الدار فقصت المرأة عليه قصة الشاب والدرهم والمأكول الذي جاء به فبكى وقال : العمل عشرة أيام هذا الأجر يعطيه هذا الكريم فكيف لعمل عمر العبد عطاؤه ؟ . فصار مستجاب الدعوة » « 2 » .
[ حكاية 6 ] : حول استجابة دعاء الشيخ معروف الكرخي قدس الله سره
يقول الشيخ يوسف النبهان :
« وعن إبراهيم بن الأطرش قال : كان معروف الكرخي قاعداً على دجلة ببغداد ، إذ مرّ بنا أحداث في زورق يضربون الملاهي ويشربون ، فقال له أصحابه : أما ترى أن هؤلاء في هذا الماء يعصون الله ؟ ادع عليهم .
فرفع يده إلى السماء وقال : الهي وسيدي ، أسألك أن تفرحهم في الجنة كما فرحتهم في الدنيا .
فقال له أصحابه : قلنا لك ادع عليهم ، لم نقل لك ادع لهم .
هامش
( 1 ) - الشيخ يوسف النبهان جامع كرامات الأولياء ج 1 - ص 387 .
( 2 ) - مرتضى بن محمد آل نظمي البغدادي تذكرة الأولياء ص 158 56 .