ويقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي :
« واختلف الناس في الأفضل : الدعاء أم السكوت والرضاء ، فقيل : الدعاء أفضل . . . ولأنه مستحق لله تعالى لما فيه من إظهار فاقة العبودية وذلها ، ولهذا ذم الله تعالى قوماً لا يدعونه . فقال : ويقبضون أيديهم . وقيل : معناه لا يمدونها إلينا بالسؤال .
وقيل : السكوت والجمود تحت جريان الحكم ، ثم رضا بما سبق من اختيار الحق وإرادته . وقد قالصلى الله تعالى عليه وسلم خبراً عن الله تعالى :
من شغله القرآن وذكرى عن مساءلتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين
« 1 » . . » « 2 » .
[ مسألة 23 ] : في أيهما أفضل الدعاء أم العمل
يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري :
« الدعاء أفضل من العمل ، لأن فيه الفقر والفاقة والالتجاء والتضرع » « 3 » .
[ مسألة 24 ] : في جواز الدعاء بغير ما دعى به الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم
يقول الدكتور حسن الشرقاوي :
« يرى بعض أئمة الصوفية أن من زعم أن الدعاء بغير ما دعى به الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم بدعة ، فقد افترى على الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم وعلى الشريعة ، لأن الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم أقر أصحابه في دعائهم ، وعن بريدة رضي الله عنه أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم سمع رجلا يدعو ربه قائلا : اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، فقال صلى الله تعالى عليه وسلم :
والذي نفسي بيده ، لقد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا دعا به أجاب وإذا سئل به أعطى
« 4 » . . .
هامش
( 1 ) - سنن الترمذي ج : 5 ص : 184 .
( 2 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 345 .
( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 1221 .
( 4 ) - ورد بصيغة أخرى في مسند الروياني ج 1 ص 71 . انظر فهرس الأحاديث .