عن القيام بالأدب فيهلك ، والآخر شركه بربه عز وجل بشيء سواه إذ لا معصوم في العالم والظاهر بعد الأنبياء عليهم وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام ، فلا يجيبه ولا يوفي له كيلًا ، يسأل عادة ويريده طبعاً لا امتثالًا للأمر لما في ذلك من الشرك والشرك كبيرة في الأحوال كلها . . . أما إذا كان السؤال بأمر ، فذلك مما يزيده قرباً كالصلاة والصيام وغيرهما من الفرائض والنوافل ، لأنه في ذلك يكون ممتثلًا للأمر » « 1 » .
[ مسألة 18 ] : في أصناف أهل الدعاء المستجاب
يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري :
« دعوة صنفين من الناس مستجابة لا محالة ، مؤمنا أو كافرا : دعاء المضطر ، ودعاء المظلوم » « 2 » .
[ مسألة 19 ] : في المطلوب بالدعاء
يقول الشيخ أحمد زروق :
« المطلوب بالدعاء . . . هو إظهار الفاقة ، ودوام الحضور بالمناجاة » « 3 » .
[ مسألة 20 ] : في الترقي إلى مرتبة ترك الدعاء
يقول الشيخ ابن عباد الرندي :
« أنْ ترقى في المعرفة حتى ترك الدعاء والسؤال في بعض حالاته ، فحسن . فقد قيل : ألسنة المبتدئين منطلقة بالدعاء ، وألسنة المتحققين خرست على ذلك » « 4 » .
[ مسألة 21 ] : في أحوال الناس من حيث الدعاء
يقول الشيخ أحمد زروق :
« الناس ثلاثة :
رجل قصد مولاه بالتفويض ، فحصل له الرضا ( عنه ) ، ودوام التعلق به في الوجود
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني - فتوح الغيب ( بهامش قلائد الجواهر للتادفي ) ص 83 - 84 .
( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 1011 .
( 3 ) - الشيخ أحمد زروق شرح الحكم العطائية - ص 19 .
( 4 ) - الشيخ ابن عباد الرندي الرسائل الصغرى ص 64 .