الحيزين ، ونفي الشركة في الوقتين الأزل والأبد ، والتفرد بالحق بنفي ما سواه ، ورؤية الحق ، والسماع منه وذلك قوله تعالى :
نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ
« 1 » » « 2 » .
ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي :
« قال بعضهم : نرفع درجات من نشاء بالعلم .
وقيل : بالتقوى .
وقيل : بن - زع الشهوات والأهواء عنه .
وقيل : بالاستقامة .
وقيل : بالمكاشفة والمشاهدة .
وقيل : بالفراسة الصادقة .
وقيل : بالمعرفة والتوحيد .
وقيل : بإجابة الدعاء .
وقيل : بالإعراض عن الدنيا والإقبال على الآخرة .
وقيل : بمعرفة مكائد النفس .
وقيل : بالعصمة والتوفيق » « 3 » .
ويقول الشيخ نجم الدين الكبرى :
« فضل كل صاحب يكون على قدر استعلاء ضوء نوره ، لأن الرفعة في الدرجات على قدر رفعة الاستعلاء ، كما قال تعالى :
وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ
« 4 » . فالعلم هو الضوء من نور الوحدانية ، فكلما ازداد العلم زادت الدرجة فناهيك عن هذا المعنى قول النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فيما يخبر عن المعراج ، أنه رأى آدم في السماء الدنيا وعيسى في السماء الثانية . . .
هامش
( 1 ) - الأنعام : 83 .
( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 588 .
( 3 ) - المصدر نفسه ص 588 .
( 4 ) - المجادلة : 11 .