[ مسألة 6 ] : في درجات الخلق
يقول الباحث محمد غازي عرابي :
« لكلٍ درجات ، هكذا في الأزل وفي الأرحام . فالعلم يقتضي أوعية ، وما كل وعاء يسع المقدار المطلوب ، والوعاء محدود الحجم ، فمحاولة إفراغ كمية فيه أكبر منه مدعاة إلى ضياع العلم . فأنت ترى محاضراً واحداً ومستمعين كثراً ، ومع ذلك فكل أرض تشرب قدر وسعها من الماء .
وأرض تحفظ الماء ، وأرض تضيعه ، وأرض تحوله إلى خيرات ، وهكذا الدرجات . فلمعرفته سبحانه . . سُلَّم ، عليه يقف الخلق بدءاً من إبليس الذي أنكر أن يرفع الله فوقه مخلوقاً من طين . وإبليس عَلِم ما علم ، وجهل أن فوق كل ذي علم عليم » « 1 » .
[ مسألة 7 ] : في أصناف أهل الدرجات
يقول الإمام فخر الدين الرازي :
« إنه تعالى ذكر الدرجات لأربعة أصناف :
أولها : للمؤمنين من أهل بدر قال :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ
« 2 » إلى قوله
لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ
« 3 » .
والثانية : للمجاهدين قال :
وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ
« 4 » .
والثالثة : للصالحين قال :
وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحاتِ فَأُولئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ الْعُلى
« 5 » .
هامش
( 1 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 125 .
( 2 ) - الأنفال : 2 .
( 3 ) - الأنفال : 4 .
( 4 ) - النساء : 95 .
( 5 ) - طه : 75 .