بعقله ، لكن ليس له الحضور والأنس والفناء المذكور ، وهو ذكر الأبرار مقبول بالنسبة إلى الأول .
وذكر بعضهم باللسان والعقل والقلب فقط بدون الأنس والفناء المذكور ، وهو ذكر أهل البداية من المقربين ، مقبول بالنسبة إلى ذكر الأبرار وما تحته .
وذكر بعضهم باللسان والعقل والقلب والروح والسر جميعا ، وهو ذكر أرباب النهاية من المقربين من الأنبياء والمرسلين والأولياء الأكملين ، وهو مقبول مطلقا » « 1 » .
[ مسألة - 3 ] : في أصناف الذاكرين
يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :
« الذاكرون على أربعة أصناف :
الصنف الأول : أهل الخلوة ، ووظيفتهم في اليوم والليلة من الذكر الخفي القوي بالنفي والإثبات والحركة الشديدة سبعون ألف لا إله إلا الله ، وهؤلاء مشتغلون بالحق لا بغيره .
الصنف الثاني : أهل العزلة ، ووظيفتهم من الذكر الخفي في اليوم والليلة ثلاثون ألف لا إله إلا الله ، وهؤلاء مشتغلون تارة بالحق وتارة بأنفسهم .
الصنف الثالث : أصحاب الأوقات ، وهؤلاء وظيفتهم من الذكر جهرا وخفية إثنا عشر ألفاً ، وهؤلاء مشغولون بالحق مرة وبمصالح أنفسهم مرة وبالخلق أخرى .
الصنف الرابع : أصحاب الخدمة ، وهؤلاء وظيفتهم ذكر الجهر على كل حال من الأحوال ليلا ونهارا بعد المداومة على الوضوء » « 2 » .
[ مسألة - 4 ] : في أقسام الذاكرين
يقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي :
« قال بعضهم : الذاكرون خمسة : ذاكر ذكره بالثناء ، وآخر ذكره بالدعاء ، وآخر ذكره بالتسبيح ، وآخر ذكره بالاستغفار ، وذاكر ذكره بذكره » « 3 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 7 ص 191 .
( 2 ) - المصدر نفسه ج 4 ص 373 .
( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 1106 .