ويقول الإمام القشيري :
« استغرق الذكر جميع أوقاتهم ، فإن قاموا فبذكره ، وإن قعدوا أو ناموا أو سجدوا ، فجملة أحوالهم مستهلكة في حقائق الذكر ، فيقومون بحق ذكره ويقعدون عن إخلاف أمره ، ويقومون بصفاء الأحوال ، ويقعدون عن ملاحظتها والدعوى فيها .
ويذكرون الله قياماً على بساط الخدمة ، ثم يقعدون على بساط القربة .
ومن لم يسلم في بداية قيامه عن التقصير ، لم يسلم له قعود في نهايته بوصف الحضور » « 1 » .
ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ
في جميع الأحوال وعلى جميع الهيئات .
قِياماً
في مقام الروح بالمشاهدة ،
وَقُعُوداً
في محل القلب بالمكاشفة ،
وَعَلى جُنُوبِهِمْ
أي تقلباتهم في مكان النفس بالمجاهدة » « 2 » .
[ تفسير صوفي - 3 ] : في تأويل قوله تعالى : وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ
« 3 »
.
يقول الشيخ عبد الله الهروي :
« يعني إذا نسيت غيره ونسيت نفسك في ذكرك ، ثم نسيت ذكرك في ذكرك ، ثم نسيت في ذكر الحق إياك كل ذكر . والذكر : هو التخلص من الغفلة والنسيان » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 1 ص 316 .
( 2 ) - الشيخ ابن عربي تفسير القرآن الكريم ج 1 ص 241 .
( 3 ) - الكهف : 24 .
( 4 ) - الشيخ الشيخ عبد الله الهروي منازل السائرين ص 71 70 .