ويقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي :
« الأذكار أربعة : ذكر تذكره ، وذكر تَذْكر به ، وذكر يذكرك ، وذكر تُذْكر به .
فالأول : حظ العوام ، وهو الذي تطرد به الغفلة ، أو ما تخافه من الغفلة .
والثاني : تذكر به أي مذكور إما العذاب ، وأما النعيم وأما القرب وأما البعد وغير ذلك وأما الله جل وعلا .
والثالث : ذكر يذكرك مذكورات أربع : الحسنات من الله والسيئات من قبل النفس ، ومن قبل العدو وان كان الله هو الخالق لها .
والرابع : وهو ذكر تُذكر به ، وهو ذكر الله لعبده ، وليس للعبد فيه متعلق وإن كان يجري على لسانه ، وهو موضع الفناء بالذكر وبالمذكور العلي الأعلى ، فإذا دخلت فيه صار الذكر مذكوراً والمذكور ذكراً ، وهو حقيقة ما ينتهى إليه في السلوك ، والله خير وأبقى » « 1 » .
ويقول الشيخ محمد بن أحمد البسطامي :
« الذكر على ستة أقسام :
ذكر الظاهر والباطن : وهو مقام المبتدىء .
وذكر القلب والسر : وهو مقام المتوسط .
وذكر الروح والخفي : وهو مقام المنتهي .
والمقصود الأصلي من الذكر ، ذكر الروح ، وهو ذكر الذات .
وقال بعضهم :
ذكر النفس : هو ذكر العادة .
وذكر القلب : هو ذكر الأفعال .
وذكر السر : هو ذكر الصفات .
وذكر الروح : وهو ذكر الذات » « 2 » .
هامش
( 1 ) الشيخ أحمد بن محمد بن عباد مخطوطة الموارد الجلية في أمور الشاذلية ص 80 .
( 2 ) الشيخ محمد بن أحمد البسطامي مخطوطة تذكرة المريد الطالب المزيد - ص 78 .