( المريد أمام الشيخ كالميت أمام الغاسل الذي يقلبه كيف يشاء ) . هذا الاستسلام الكامل لا يأتي إلا من بعد طرد المريد من قلبه لكل تهمة أو شك في شيخه .
فشيخ الطريقة هو باب الرحمة الذي وصلت من خلاله أذكار الطريقة إلى المريد ، وإن الأذكار المعينة هي هبة وفضل اختص به الله جل جلاله شيخ الطريقة نتيجة درجة القرب التي وصلها من الحق جل جلاله .
ومن جهة أخرى فإننا نؤكد على أن حصول المريد على الفوائد الروحية من أذكار طريقتنا يعتمد بشكل أساسي على مدى التزامه بسلوك منهج الطريقة بشكل كامل ، والتحلي بكل آدابها المحمدية .
أي أن الحصول على الفوائد الروحية لأذكار الطريقة لا يتم فقط من خلال تلاوة هذه الأذكار بمعزل عن باقي فروض العبادات وآداب الطريقة ، بل إن منهج الطريقة هو منهج شامل ومتكامل من العبادات والآداب التي تتناول كل أوجه حياة الإنسان .
فمثلما لا تغني أذكار الطريقة عن الفروض التعبدية للشريعة من صلاة وصوم وغيره ، فإن هذه العبادات بأكملها هي الأخرى يجب الالتزام بها كجزء من الالتزام الشامل بكامل تعاليم الطريقة وأوامرها .
أقسام الذكر في الطريقة :
إن طريقتنا تقوم على أساس تقسيم الذكر على ثلاثة أقسام هي :
1 . الذكر باللسان
2 . الذكر بالقلب
3 . الذكر بالعمل ، أي : ذكر الجوارح أو ذكر الجسم ، حيث تشارك فيه كل خلايا الجسم .
شروط الذكر في الطريقة :
إن للقيام بذكر الله جل جلاله في الطريقة شروطاً خاصة . فهو في هذا كالصلاة والصوم وسائر العبادات التي لها شروط خاصة لازمة وضعها الله سبحانه وتعالى ، وفسرها للناس