تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
وبمثل ما ذكر الشيخ الجنيد قدس الله سره أجاب العلامة النحرير ابن كمال باشا لما استفتي عن ذلك قال :
ما في التواجد إن حققت من حرج * ولا التمايل إن خلصت من بأس فقمت تسعى على رجل وحق لمن * دعاه مولاه أن يسعى على الرأس

حكم ترك الذكر

حذر الله تعالى عباده من ترك ذكره في كتابه المجيد وعلى لسان رسوله الكريم صلى الله تعالى عليه وسلم ، كما حذر العارفون بالله تعالى مريديهم من ترك الذكر . قال تعالى :
وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ
« 1 » . وقال تعالى :
وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ
« 2 » . وقال تعالى في ذم المنافقين :
إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا
« 3 » . وأما في سنة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، فقد روي عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله فيه إلا قاموا عن مثل جيفة حمار وكان عليهم حسرة يوم القيامة « 4 » . وقد ورد في أقوال العارفين رضي الله عنهم عن الذكر : قول الشيخ سهل بن عبد الله التستري : « ما أعلم معصية أقبح من ترك ذكر هذا الرب » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الزخرف : 36 . ( 2 ) - الأعراف : 205 . ( 3 ) - النساء : 142 . ( 4 ) - جامع العلوم والحكم ج : 1 ص : 135 . ( 5 ) - السيد الشيخ محمد عبد الكريم الكسن - زان الأنوار الرحمانية ص 66