ومن ادعى محبة الله ثم رغب في الدنيا : فهو كذاب .
ومن أدعى الإرادة ثم طلب الراحة : فهو كذاب .
ومن ادعى المعرفة ثم أطلق لسانه بالدعاوى : فهو كذاب .
ومن ادعى المحاسبة ثم جالس أهل الغفلة : فهو كذاب .
ومن ادعى محبة المصطفى صلى الله تعالى عليه وسلم ثم لم يجالس الفقراء : فهو كذاب .
ومن ادعى التوبة ثم تسوف بالطاعة : فهو كذاب .
ومن ادعى الإخلاص ثم غضب إذا ذكرت عيوبه : فهو كذاب .
ومن ادعى العلم ثم لم يقل نومه بالليل ، وحرصه بالنهار ، ولم يزدد خوفه من الملك الجبار : فهو كذاب » « 1 » .
[ مسألة 3 ] : في بلاء الدعاوى
يقول الشيخ أبو عثمان المغربي :
« ما بلاء الخلق إلا الدعاوى ، ألا ترى أن الملائكة لما قالوا :
وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ
« 2 » كيف ردوا إلى الجهل حتى قالوا :
لا عِلْمَ لَنا
« 3 » » « 4 » .
ويقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني :
« إن العبد ما دام فيه بقية من الدعاوى ، فهو يتحمل أثقال الجبال من البلايا والمحن ، بخلاف من زالت عنه الدعاوى بالكلية ، وتلطفت كثائفه بالرياضة والمجاهدة ، فإنه لا يكاد يحمل شيئاً من ذلك » « 5 » .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ حاتم الأصم :
« من ادعى ثلاثاً بغير ثلاث فهو كذاب :
هامش
( 1 ) - الشيخ أبو طالب المكي علم القلوب ص 36 - 37 .
( 2 ) - البقرة : 30 .
( 3 ) - البقرة : 32 .
( 4 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 72 .
( 5 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني لطائف المنن والأخلاق في بيان وجوب التحدث بنعمة الله على الإطلاق ج 2 ص 3 .