يملكه ، كأن يدعى الإنسان بعض الطاعات ، وهي ليست جزءا من أخلاقه ، فيضيف شيئا إلى نفسه ليس فيها ، فيحجب بهذه الدعوى عن معرفة الحقائق ، إذن فالدعوى حجاب بين الله وبين العبد » « 1 » .
في اصطلاح الكسن - زان
[ موعظة كسن - زانية ] :
يقول السيد الشيخ الغوث عبد القادر الكسن - زان قدس الله سره العزيز :
« إياكم والدعاوي الكاذبة ، فإنها تسود الوجه ، وتعمي البصيرة .
إياكم أن يدعي أحدكم ، أنه من الصالحين ، وهو يقع في الأفعال الردية ، ويأكل من طعام أهل الرشاوي والربا والظلم وأعوانهم ، إذ لا يكون من الصالحين من يقع في الكذب والغيبة والوقيعة بين الناس في أعراضهم ، وكيف يطلب أن يكون عند الله صادقاً ، وهو يقع في المتاهات .
إياك وادعاء المشيخة وأنت تعصي ربك ، فإن الله سيقول لك : أما تستحي من دعوة القرب مني وأنت لم تغسل ثيابك المدنسة لمجالستي ، أنت تملأ بطنك من الحرام ، وتنقل أقدامك إلى الآثام ، وأنت مدع كاذب » « 2 » .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة 1 ] : في إظهار الدعاوى
يقول الشيخ علي بن سهم :
« إظهار الدعاوى من رعونات البشرية » « 3 » .
[ مسألة 2 ] : في أنواع الدعاوى وكذب أصحابها
يقول الشيخ أبو طالب المكي :
« قال بعضهم :
من ادعى الزهد في الدنيا ولم يعط الحكمة : فهو كذاب .
هامش
( 1 ) - د . حسن الشرقاوي - معجم ألفاظ الصوفية - ص 141 .
( 2 ) انظر كتابنا ( الطريقة العلية القادرية الكسن - زانية ) - ص 347 .
( 3 ) - الإمام القشيري الرسالة القشيرية ص 39 .