الأولى : في عالم الأرواح للأرواح ، والثانية : في عالم الأجساد للأجساد ، فقد دعا صلى الله تعالى عليه وسلم ودل على الله في كل من الحالتين كما تقدم ، والإشارة إلى ذلك بقوله تعالى :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ
« 1 » ، والأنبياء والرسل وجميع أممهم وجميع المتقدمين والمتأخرين داخلون في كافة الناس .
وكان هو داعياً بالأصالة ، وجميع الأنبياء والرسل يدعون الخلق إلى الحق عن تبعيته صلى الله تعالى عليه وسلم ، وكانوا خلفاءَه ونوابه في الدعوة ، وفي بردة المديح :
وكل آي أتى الرسل الكرام بها * فإنما اتصلت من ن - وره به - م
فإنه شمس فضل هم كواكبها * يظهرن أنوارها للناس في الظلم » « 2 » .
ثانياً : بالمعنى العام
الشيخ السراج الطوسي
الداعي : هو الذي اجتمعت فيه أقسام علوم الشريعة الأربعة : علم الرواية والآثار والأخبار ، علم الدراية علم الفقه والأحكام ، علم القياس والنظر والاحتجاج ، وعلم الحقائق والمنازلات وعلم المعاملة والمجاهدات والإخلاص « 3 » .
الشيخ أحمد السرهندي
الداعي : هو من حبب عباد الله إلى الله ، وحبب الله إلى عباده « 4 » .
الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي
الداعي : هو الذي اجتمعت فيه علم الحقائق والقلوب والمعارف والأسرار « 5 » .
هامش
( 1 ) - سبأ : 28 .
( 2 ) - الشيخ يوسف النبهان جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم ج 2 ص 373 .
( 3 ) - الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 380 379 ( بتصرف ) .
( 4 ) - الشيخ احمد السرهندي مكتوبات الإمام الرباني - ج 2 ص 98 ( بتصرف ) .
( 5 ) - الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي مخطوطة الرسالة المكية في الطريقة السنية ص 10 بتصرف .