خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً
« 1 » .
ومنهم : من يدعوهم من باب ملاحظة العبودية ، وهو الذلة والافتقار ، وما يقتضيه مقام العبودية .
ومنهم : من يدعوهم من باب ملاحظة الأخلاق الرحمانية .
ومنهم : من يدعوهم من باب ملاحظة الأخلاق بالقهرية .
ومنهم من يدعوهم من باب الأخلاق الإلهية ، وهو أرفع باب وأجله » « 2 » .
[ مقارنة ] : في الفرق بين الدعوة إلى الله والدعوة إلى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم
يقول الشيخ ابن عطاء الأدمي :
« الدعوة إلى الله تعالى بالحقيقة ، والدعوة إلى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم بالنصيحة . فمن لم يجب داعي الله كفر ، ومن لم يجب داعي الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم ضل » « 3 » .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ القاسم السياري :
« الدعوة عامة والهداية خاصة ، بل الهداية عامة والصحبة خاصة ، بل الصحبة عامة والاتصال خاص » « 4 » .
ويقول الشيخ عبد الحق بن سبعين :
« لكل دعوة توجه ، ولكل توجه صنائع » « 5 » .
هامش
( 1 ) - مريم : 9 .
( 2 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 6 ص 59 .
( 3 ) - المصدر نفسه ج 6 ص 171 .
( 4 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 498 .
( 5 ) - د . عبد الرحمن بدوي رسائل ابن سبعين ص 249 .