[ مسألة 2 ] : في أنواع الدعوات
يقول الشيخ يحيى بن معاذ الرازي :
« العالم يدعو إلى عمارة الدنيا مع العقبى .
والحكيم يدعو عمارة الآخرة وخراب الدنيا .
والعارف يدعو إلى نسيان الدنيا مع العقبى » « 1 » .
[ مسألة 3 ] : في معظم ما دعت إليه الرسل
يقول الشيخ ولي الله الدهلوي :
« معظم ما دعت إلى أقامته الرسل أمور ثلاثة :
1 . تصحيح العقائد في المبدأ والمعاد والمجازاة وغيرها . وقد تكفل بهذا الفن أهل الأصول من علماء الأمة شكر الله تعالى سعيهم .
2 . وتصحيح العمل في الطاعات المقربة والارتفاقات الضرورية على وفق السنة . وقد تكفل بهذا الفن فقهاء الأمة ، فهدى الله بهم كثيرين وأقام بهم فرقاً عوجاء .
3 . وتصحيح الاخلاص والإحسان اللذين هما أصلا الدين الحنيفي الذي ارتضاه الله لعباده . . . والذي نفسي بيده هذا الثالث أدق المقاصد الشرعية مأخذاً ، وأعمقها محتداً ، وهو بالنسبة إلى سائر الشرائع بمن - زلة الروح من الجسد ، وبمن - زلة المعنى من اللفظ ، وقد تكفل به الصوفية ( رضوان الله عليهم ) فاهتدوا وهدوا ، واستقوا وسقوا ، وفازوا بالسعادة القصوى وحازوا السهم الأعلى . فلله درهم ما أعم نفعهم وأتم نورهم » « 2 » .
[ مسألة 4 ] : في أبواب الدعوة إلى الله
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى :
« لتفاوت مقامات السلوك والوصول تفاوتت الدعوة إلى الله تعالى :
فمنهم : من يدعو الخلق من باب الفناء في حقيقة العبودية ، وهو قوله تعالى :
وَقَدْ
هامش
( 1 ) - الشيخ أبو طالب المكي علم القلوب ص 50 49 .
( 2 ) - الشيخ ولي الله الدهلوي التفهيمات الإلهية ج 1 ص 8 7 .