الشيخ علي البندنيجي
الداعي : هو الطالب المستحق ، لفيض الرحمة ، وفضل الرأفة في مقام القلب وصفاته « 1 » .
الدكتور عبد الحليم محمود
يقول : « الدعاة : هم الذين يدعون على بصيرة ، وهم الذين أذنوا بإذن خاص ، وأمروا بأمر خاص ، إنهم هؤلاء الذين سمعوا النداء ، وهم لم يسمعوا النداء مصادفة واتفاقاً ، كلا ، إنهم جاهدوا أنفسهم حتى أطاعت ، وغذوا قلوبهم بالطاعات حتى استنارت ، وأصبح سرهم مع الله فأضحوا من أوليائه . وهم ينتظرون الإذن في كل شيء من الأمور ، حتى المباح منها فضلًا عن الإذن الخاص بالدعوة » « 2 » .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة 1 ] : في أقسام الدعاة
يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام :
« الدواعي تختلف : داع بالحق ، وداع إلى الحق ، وداع إلى طريق الحق . كل هؤلاء دعاة يدعون الخلق إلى هذه الطرق لا لأنفسهم ، فهذه طرق الحق ، وداع يدعو بنفسه فإلى أي شيء دعا ، فهو ظلال » « 3 » .
ويقول الشيخ عبد الغني النابلسي :
« ليس كل من علم الأحكام الشرعية يعرف كيفية إيقاعها على الوجه الذي تطلب منه ، فيحتاج إلى معلم يعلمه ذلك ، وهم علماء الطريقة ، غير علماء الشريعة وعلماء الحقيقة . . . فالدعاة إلى الله تعالى ، ثلاثة :
عالم بالشريعة فقط ، وهو يدعو الناس إلى تعلم مما يفترض عليهم من أحكام ربهم .
وعالم بالطريقة ، ولا يكون أبداً إلا عالم بالشريعة ، وهو يدعو الناس إلى العلم والعمل
هامش
( 1 ) - الشيخ علي البندنيجي مخطوطة شرح العينية ص 21 ( بتصرف ) .
( 2 ) - د . عبد الحليم محمود أبو الحسن الشاذلي الصوفي المجاهد والعارف بالله ص 31 .
( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 619 .