والعلم شرط في العمل الصالح ، والعمل الصالح شرط في الفضل ، والفضل شرط في السعادة ، والسعادة شرط في الكمال ، والكمال شرط في الخير ، والخير شرطه وأصله التخصيص ، ولواحقه كثيرة ، هيئية وطبيعية ، بل العناية الإلهية خاصة » « 1 » .
[ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين الخير والبركة
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« إن الخير ينفي عن العبد شؤم الشهوات ، والبركة تنفي هلكة الهوى المستلزم للتبعات ، وإليه الإشارة في الدعاء عند بدء الوضوء . . .
اللهم إني أسألك الخير والبركة وأعوذ بك من الشؤم والهلكة
« 2 » » « 3 » .
ويقول : « إن البركة من باء بسم الله الرحمن الرحيم تنزل إلى كل قلب منيب سليم ، والخير ين - زل من ميم الرحيم إلى من هو بالمؤمنين رؤوف رحيم ، والروح يخرج من راء الرحمن الذي علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان إلى الإنسان ، وإلى الإيمان والإسلام والإحسان ، فعلى هذا من يتمسك في مبتدأ فعله ، وذكر الله تعالى في منتهى حرمه وحله ، نال قسطاً من البركة والخير والروح ، وأصاب حظاً من حكمة الفوح والبوح ، وتجلت له الدرة ، وقطعت له السرة ، وخرجت نفسه الحرة ، وذلك يكون بقدر ذكره إياه ، وذكره بقدر معرفته بمولاه وانقطاعه عما سواه . ولو قرن البسملة بالإعادة والذكر بالإلاذة لكان أولى وأجمل وأنفع وأجزل » « 4 » .
[ مقارنة - 2 ] : في سرعة كل من الخير والشر
يقول الشيخ علي الخواص :
« الخير أسرع وصولا لصاحبه من الشر ، وذلك لأن الثواب مأخوذ من ثاب إلى الشيء إذا أثار إليه بالعجلة والسرعة ، بخلاف الشر ، فإن حضرة مجازاته من حضرة اسمه
هامش
( 1 ) - د . عبد الرحمن بدوي رسائل ابن سبعين ص 21 .
( 2 ) - مسند الشهاب ج : 1 ص : 170 .
( 3 ) - الشيخ ابن عربي - مخطوطة مراتب القرة في عيون القدرة ورقة 42 أ .
( 4 ) - المصدر نفسه ورقة 42 أ .