[ مسألة - 3 ] : في أنواع الخير
يقول الإمام أبو حامد الغزالي :
« الخيرات خمسة وهي : الأخروية ، والنفسية ، والبدنية ، والخارجة ، والتوفيقية » « 1 »
ويقول : « إن الخيرات بوجه آخر ، تنقسم :
إلى مؤثرة لذاتها ، وإلى مؤثرة لغيرها ، وإلى مؤثرة تارة لذاتها ، وتارة لغيرها ، فينبغي أن يعرف مراتبها ليعطي كل رتبة حقها .
فالمؤثرة لذاتها ، السعادة الأخروية ، فليس وراء تلك الغاية غاية أخرى .
والمؤثر لغيرها ، من المال ، كالدراهم والدنانير . فلولا أن الحاجات تنقضي بها ، لكانت كالحصباء ، وسائر الجواهر الخسيسة .
والمؤثرة تارة لذاتها ، وتارة لغيرها ، كصحة الجسم ؛ فإن الإنسان وإن استغنى عن المشي الذي يراد سلامة الرجل له ، فيريد أيضاً سلامة الرجل من حيث هي سلامة » « 2 » .
[ مسألة - 4 ] : في أصل كل خير
يقول الشيخ أبو الحسين بن هند الفارسي :
« أصل كل خير : ملازمة الأدب في جميع الأحوال والأفعال » « 3 » .
ويقول الشيخ أحمد زروق :
« أصل كل خير : اللقمة والخلطة ، فكل ما شئت ، فمثله تفعل ، واصحب من شئت ، فأنت على دينه » « 4 » .
[ مسألة - 5 ] : في أصول الخير
يقول الشيخ أبو الحسين بن هند الفارسي :
« أصول الخيرات أربعة : السخاء ، والتواضع ، والنسك ، وحسن الخلق » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الإمام الغزالي ميزان العمل ص 296 295
( 2 ) - المصدر نفسه ص 306 305
( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية ص 400
( 4 ) - الشيخ أحمد زروق قواعد التصوف ص 53 .
( 5 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية ص 400 .