الشيخ عبد الحق بن سبعين
يقول : « الخير : هو فعل ما ينبغي ، كما ينبغي ، على ما ينبغي ، في الوقت الذي ينبغي ، من أجل ما ينبغي » « 1 » .
إضافات وإيضاحات
[ مبحث صوفي ] : الخير والشر عند ابن عربي قدس الله سره
تقول الدكتورة سعاد الحكيم :
« إن نمو الشر وترعرعه إلى جانب الخير بل تآلفه معه في مذهب [ ابن عربي ] يوحد كل المظاهر ، معضلة فكرية . إذ كيف يفسر ابن عربي صدور الشر ووجوده عن الخير المحض ، أي الله ؟
وهل يعقل أن يتجلى الحق في الشر ؟
ونظراً لأن الفاعل الحقيقي في كل فعل هو الله ، كيف يفعل الشر والمعصية ؟
إذن وجود الشر في فلسفة الوحدة والتجليات معضلة كبرى ، فلننظر كيف خلصت عبقرية الشيخ الأكبر منها :
إن الوجود خير كله ، والله هو الخير المحض المطلق ، بمعنى أنه وجود محض ، أما الشر فلا وجود له ، إنه عدم ، وكل ما يحكم عليه بأنه شر ، هو حكم نسبي ، يعود إلى الأمور الأتية :
1 . الشرع : إن الفعل في نفسه لا يقال فيه خير أو شر ، فالشرع هو الذي يحكم أحياناً على بعض الأمور أو الأفعال إنها شر ، مثلًا : الرجل نفسه يقوم بالفعل عينه ( علاقة جسدية ) مع زوجته يقال خير ، مع أخرى ليست بزوجة له يقال زنى أي شر .
2 . المجتمع الخلقي أو البيئة الخلقية .
3 . عدم الملاءمة لطبع الإنسان ، فكل ما لا يلائم الإنسان يصنفه شراً ، مثلًا الدواء .
4 . العقل : فإن العقل يحكم على بعض الأمور بنتائجها أنها شر .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن سبعين بُد العارف - ص 119 118 .