ويخاف من رفع الحجاب . أما خوفه من الحجاب ، فلما فيه من الجهل بما هو حجاب عنه . وأما خوفه من رفع الحجاب ، فلذهاب عينه عند رفعه فتزول الفائدة والالتذاذ بالجمال المطلق . . . فمقام الخوف مقام الحيرة والوقوف ، لا يتعين له ما يرجح لقيام شاهد كل جانب عنده ، ومن خرج عن هذا الخوف إلى الخوف من متعلق غيره ، فهو خوف وليس بمقام . . . والخوف الذي هو مقام يستصحب للعالم بالله الذي يعلم ما ثم ، ومن لا يعلم ذلك فلا يستصحبه خوف إلا إلى أول قدم يضعه من الصراط في الجنة أو حاضرها . فالخائف : هو الذي يعلم ما هو التجلي ، وما هو الذي يرى يوم القيامة » « 1 » .
[ مسألة - 24 ] : في خوف البالغ
يقول الشيخ ابن عطاء الأدمي :
« للكل خوف واحد ، وللبالغ ثلاثة : خوف مكر ، وخوف وصل ، وخوف قطع » « 2 » .
[ مسألة - 25 ] : في مقامات الخائفين
يقول الشيخ السري السقطي قدس الله سره :
« للخائف عشر مقامات :
الحزن اللازم ، والهم الغالب ، والخشية المقلقة ، وكثرة البكاء ، والتضرع في الليل والنهار ، والهرب من مواطن الراحة ، وكثرة الوله ، ووجل القلب ، وتنغص العيش ، ومراقبة الكمد » « 3 » .
ويقول الشيخ محمد بن زياد العليماني :
« الخوف على ثلاثة مقامات :
خوف عذاب الله ، وخوف فراق الله ، وخوف الله .
فخوف عذاب الله من صحة رؤية التقصير .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 184 .
( 2 ) - الشيخ محمد الديلمي مخطوطة شرح الأنفاس الروحية ص 90 .
( 3 ) - الشيخ أبو نعيم الأصفهاني حلية الأولياء وطبقات الأصفياء ج 10 ص 118 .