تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
كان خوفه أكمل ، ولذا قال السيد الكامل صلى الله تعالى عليه وسلم : أني لأعرفكم بالله وأشدكم له خشية « 1 » . وخوف النار والأغلال والعذاب والنكال ، هو للأبرار أصحاب اليمين . وليس الخوف من لازمة الإجلال والإعظام ، فإن الإنسان يخاف الحية والعقرب ، من غير تعظيم ولا إجلال ، ولما كان خوف الأبرار والمقربين مختلفاً في النوعية ؛ كان جزاؤهما مختلفاً في العين والماهية . فجزاء المقربين ؛ دخول جنتي الذات والصفات . وهو جزاء معنوي ، ودخول معنوي ، حيث كان خوفهم معنوياً جزاء وفاقاً » « 2 » .

[ مسألة - 21 ] : في خوف الأنبياء

يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني :

« لا يحصل لأحد في هذه الدار طمأنينة إلا أن كان نبياً ، فهناك يطمئن بالنسبة وما عدا الأنبياء ، فالخوف من لازمهم من سائر المراتب إلى أن يضعوا أقدامهم في الجنة . وما ورد في خوف الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، إنما هو خوف إجلال وتعظيم ، لاخوف أن الله يمكر بهم . وأما خوفهم في مواقف القيامة ، فإنما هو على أممهم لا غير » « 3 » .

[ مسألة - 22 ] : في خوف موسى عليه السلام

يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره :

« كان خوف موسى عليه السلام خوف التسليط ، لا خوف الطبع » « 4 » .

[ مسألة - 23 ] : في مقام خوف الإلهيين

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :

« الخوف مقام الإلهيين ، له الاسم الله ، لأنه متناقض الحكم ، فإنه يخاف من الحجاب
هامش
( 1 ) - البيان والتعريف ج : 1 ص : 294 . ( 2 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 2 ص 496 . ( 3 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني كشف الحجاب والران عن وجه أسئلة الجان ص 72 . ( 4 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 815 .