وأسرارهم وكثر خوفهم أشد من الأول ، فإذا تم لهم فتح لهم باب الجمال فسكنوا واطمأنوا وتنبهوا وتبوءوا درجات ، هي طبقات شيء بعد شيء » « 1 » .
ويقول : « الخوف شحنة في القلب ، ومنور له ، ومبين ، ومفسر » « 2 » .
[ مسألة - 18 ] : في حال الخوف
يقول الإمام أبو حامد الغزالي :
« حال الخوف : ينتظم من علم ، وحال ، وعمل » « 3 » .
ويقول الشيخ أبو النجيب عبد القاهر السهروردي :
« حال الخوف : هو مطالعة القلب لسطوات الله تعالى ونقماته » « 4 » .
ويقول الشيخ عز الدين بن عبد السلام :
حال الخوف : هو الحال الناشئ عن معرفة شدة الانتقام « 5 » .
[ مسألة - 19 ] : في أنواع خوف أهل المعرفة
يقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي :
« قال بعضهم : خوف أهل المعرفة ثلاثة : خوف تقلب القلب ، وإفراط القول ، وتخليط العمل » « 6 » .
[ مسألة - 20 ] : في أنواع خوف السعداء
يقول الشيخ عبد القادر الجزائري :
« السعداء لهم خوف ، وخوفهم نوعان : خوف الإجلال والتعظيم والمهابة ، وهو للمقربين السابقين ، فإن الخوف منه تعالى على قدر المعرفة به ، فمن كانت معرفته أتم ؛
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 15
( 2 ) - المصدر نفسه ص 241 .
( 3 ) - الإمام الغزالي إحياء علوم الدين ج 4 ص 147 .
( 4 ) - الشيخ أبو النجيب السهروردي مخطوطة آداب المريدين ص 14 .
( 5 ) - الشيخ عبد الرحمن بن أبي بكر القادري مخطوطة تحفة العبّاد وأدلة الورّاد لكتاب الدر المنتقى المرفوع في أوراد اليوم والليلة والأسبوع ورقة 235 ب ( بتصرف ) .
( 6 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 215 .