[ مسألة - 1 ] : في أصل الخلق
يقول الباحث محمد غازي عرابي :
« تنازعوا في الخلق :
فقالوا : من عدم .
وقالوا : من وجود أولي هيولي .
وقال العارفون المحققون : الأمر أيسر من هذا وذاك ، فكما تعطي الشجرة ثمرها كذلك ينتج الخلق عن الله . فالفصل غير وارد ما دامت الثمار على الشجرة .
وقالوا : الخلق غير وارد ، لأن الفعل الإلهي في ديمومة ، فكأنما ذاته تقتضي أن تحمل وتنجب بلا إيجاد من عدم ولا إيجاد من وجود ، بل تشكل من مادة تكون هيولي ، ثم تتكون ، ثم تعود هيولي في حلقة ليس لها بداية ولا نهاية . هكذا تحقيق الأمر عند ابن عربي . . . فالله حركة لولبية ، فلا عدم ولا فناء ولا خلق ولا إخراج ، إذ في كل هذا فصل دون وصل ، وليس ثمة في الحركة اللولبية فصل ولا وصل » « 1 » .
[ مسألة - 2 ] : في أصول خلق الخلق
يقول الشيخ الحسين بن منصور الحلاج :
« خلق الله تعالى الخلق فاعتد لها على أربعة أصول :
الربع الأعلى إلهية ، والربع الآخر آثار الربوبية ، والربع الآخر النورية بين فيها التدبير والمشيئة والعلم والمعرفة والفهم والفطنة والفراسة والإدراك والتمييز ولغات الكلام ، والربع الآخر الحركة والسكون » « 2 » .
[ مسألة - 3 ] : في أنواع الخلق
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« يقول الله :
أَ فَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ
« 3 » ، فخلق الناس التقدير ، وهذا الخلق الآخر الإيجاد » « 4 » .
هامش
( 1 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 119 .
( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 893 892 .
( 3 ) - النحل : 17 .
( 4 ) - الشيخ ابن عربي نقش الفصوص ص 11 .