إضافات وإيضاحات
[ مبحث صوفي ] : ملامح ( الخَلق ) عند ابن عربي قدس الله سره
تقول الدكتورة سعاد الحكيم :
« أبرز ملامح الخلق عند حكيم مرسيه نلخصها في النقاط التالية :
1 . إن الخلق ليس من العدم ، بل من وجود علمي إلى وجود عيني ، ف - ( الله خالق ) في فكر ابن عربي تعني أن الله يظهر أو يخرج الأعيان الثابتة إلى الوجود الظاهر المحسوس الخارجي ، وهذا لله وحده فليس في طاقة مخلوق أن تتعلق إرادته باظهار الأعيان الثابتة .
2 . إن الخلق لم يحدث في زمن معين بل هو دائم مع الأنفاس ، فالحق لا يزال دائماً أبداً خالقاً والعالم لا يزال دائماً أبداً فانياً .
3 . إن فعل الخلق لا يستدعي اثنينية الخالق والمخلوق ، ومن هنا استبدل ابن عربي بلفظ ( خلق ) عبارات وتمثيلات حاول ان يشرح فيها تلك العلاقة بين وجهي الحقيقة الواحدة ، فنراه أحياناً يلجأ إلى النور والظلال ، إلى الصور والمرايا ، إلى الظاهر والمظاهر . كل ذلك ليسكب تلك الأثنينية المشهودة في الحس والمتوهمة في وحدة إيمانية أو شهودية كشفية . فالخلق هو : تجلي الحق في صور العالم ، فهو الظاهر في كل مظهر .
4 . نظر ابن عربي إلى لفظ الخلق من وجوه أربعة :
أ . الخلق / خلق إيجاد : وهو تعلق الإرادة بإظهار عين المراد إظهاره .
ب . الخلق / خلق تقدير : وهو تعيين الوقت لإظهار عين الممكن .
ج . الخلق / فعل الخلق .
د . الخلق / اسم ، بمعنى المخلوق ، وهو أحد وجهي الحقيقة الواحدة : حق خلق ، وهو يمثل كل صفات الانفعال والتأثر والفقر والمعلولية في مقابل كل صفات الفعل والتأثر والغنى والعلية ( حق ) كما أن كل مخلوق له بعد واحد هو بعد الخلق أي المخلوق ما عدا الإنسان فإنه يتميز ببعدين : خلق وحق فهو خلق حق » « 1 » .
هامش
( 1 ) - د . سعاد الحكيم المعجم الصوفي ص 426 .