له التقدم بالمعنى وليس له * توقيع حق ولا شرع يؤيده
فيدعي ألح - ق والأسياف تعضده * وهو الكذوب ونجم الحق يرصده
« 1 »
خليفة الله
الشيخ نجم الدين الكبرى
يقول : « إن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كان لوصفه بالفناء ، فانياً في الله ، باقياً بالله ، قائماً مع الله ، فكان خليفة الله على الحقيقة فيما يعامل الخلق حتى قال :
وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى
« 2 » . وكان الله خليفته فيما يعامله الخلق حتى قال :
إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ
« 3 » ، ولهذا كان يقول صلى الله تعالى عليه وسلم : الله خليفتي على أمتي « 4 » » « 5 » .
الشيخ أبو الحسن الشاذلي
خليفة الله : هو الغوث ، فالله يتجلى عليه بالأسماء الإلهية على رأى منه « 6 » .
خليفة الله : هو الذي تتوفر فيه عبوديتان ، عبودية التعريف ، وعبودية التكليف « 7 » .
في اصطلاح الكسن - زان
نقول : خليفة الله : هو الشيخ ، قطب الوقت ، مجدد الدين ، الوارث لأقوال وأفعال وأحوال الرسول الأعظم سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ، فهو القرآن الناطق بين المريدين خاصة والمسلمين عامة .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية - ج 4 ص 4 .
( 2 ) - الأنفال : 17 .
( 3 ) - الفتح : 110 .
( 4 ) - المعجم الكبير ج 24 ص 159 برقم 405 عن أسماء بنت يزيد .
( 5 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 2 ص 245 .
( 6 ) - د . عبد الحليم محمود المدرسة الشاذلية الحديثة وإمامها أبو الحسن الشاذلي ص 413 . ( بتصرف ) .
( 7 ) - أحمد أبو كف أعلام التصوف الإسلامي ص 66 ( بتصرف ) .