تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠

[ مسألة - 12 ] : في سبب عدم التنصيص بالخلافة

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :

« أخذ الخليفة عن الله عينُ ما أخذه منه الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم . فنقول فيه بلسان الكشف : خليفة الله ، وبلسان الظاهر خليفة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم . ولهذا . . . ما نص صلى الله تعالى عليه وسلم بخلافة عنه إلى أحد . ولا عينه لعلمه أن في أمته من يأخذ الخلافة عن ربه ، فيكون خليفة عن الله مع الموافقة في الحكم المشروع » « 1 » .

[ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين الخليفة والرسول

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :

« ما كل رسول خليفة . فالخليفة صاحب السيف والعزل والولاية . والرسول ليس كذلك ، إنما عليه البلاغ » « 2 » .

[ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين الخلفاء والدعاة

يقول الشيخ ولي الله الدهلوي :

« لا يكون خليفة إلا من جمع المقاصد الثلاثة [ تصحيح العقائد في المبدأ والمعاد وتصحيح العمل في الطاعات المقربة وتصحيح الإخلاص في الإحسان ] ، وحفظ الكتاب والسنة ، وتدرب في قوانين السلوك وتربية السالكين . أما الدعاة فلا يشترط فيهم : الا العدالة ، والسمت الصالح ، والوفاء بشرط الخليفة الباعث فيما ائتمنه على تبليغه » « 3 » .

[ شعر ] :

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :

إن الخليفة من كانت إمامته * من صورة الحق والأسماء تعضده ليس الخليفة من قامت أدلته * من الهوى وهوى الأهواء يقصده
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي - فصوص الحكم ص 163 . ( 2 ) - المصدر نفسه ص 207 . ( 3 ) - الشيخ ولي الله الدهلوي التفهيمات الإلهية ج 1 ص 9 .