[ مسألة - 12 ] : في سبب عدم التنصيص بالخلافة
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« أخذ الخليفة عن الله عينُ ما أخذه منه الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم . فنقول فيه بلسان الكشف : خليفة الله ، وبلسان الظاهر خليفة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم . ولهذا . . . ما نص صلى الله تعالى عليه وسلم بخلافة عنه إلى أحد . ولا عينه لعلمه أن في أمته من يأخذ الخلافة عن ربه ، فيكون خليفة عن الله مع الموافقة في الحكم المشروع » « 1 » .
[ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين الخليفة والرسول
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« ما كل رسول خليفة . فالخليفة صاحب السيف والعزل والولاية . والرسول ليس كذلك ، إنما عليه البلاغ » « 2 » .
[ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين الخلفاء والدعاة
يقول الشيخ ولي الله الدهلوي :
« لا يكون خليفة إلا من جمع المقاصد الثلاثة [ تصحيح العقائد في المبدأ والمعاد وتصحيح العمل في الطاعات المقربة وتصحيح الإخلاص في الإحسان ] ، وحفظ الكتاب والسنة ، وتدرب في قوانين السلوك وتربية السالكين .
أما الدعاة فلا يشترط فيهم : الا العدالة ، والسمت الصالح ، والوفاء بشرط الخليفة الباعث فيما ائتمنه على تبليغه » « 3 » .
[ شعر ] :
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
إن الخليفة من كانت إمامته * من صورة الحق والأسماء تعضده
ليس الخليفة من قامت أدلته * من الهوى وهوى الأهواء يقصده
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي - فصوص الحكم ص 163 .
( 2 ) - المصدر نفسه ص 207 .
( 3 ) - الشيخ ولي الله الدهلوي التفهيمات الإلهية ج 1 ص 9 .