مدلسا وكان قد لقيه ، وهذا من ذلك . وإنما المعلق ما أسقط البخاري منه شيخه أو أكثر ، بأن
يقول في مثل هذا الحديث : وقال عوف ، أو قال محمد بن سيرين ، وأبو هريرة ، والله أعلم ( 1 ) .
259 - وروينا في " سنن أبي داود " عن حفصة أم المؤمنين رضي الله عنها ، أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يرقد وضع يده اليمنى تحت خده ثم يقول : " اللهم قني عذابك
يوم تبعث عبادك ثلاث مرات " .
ورواه الترمذي من رواية حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال : حديث حسن صحيح ، ورواه أيضا
من رواية البراء بن عازب ولم يذكر فيها : ثلاث مرات .
260 - وروينا في " صحيح مسلم " ، وسنن أبي داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة ،
عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول إذا أوى إلى فراشه : " اللهم رب
السماوات ورب الأرض ورب العرش العظيم ، ربنا ورب كل شئ ، فالق الحب والنوى ، منزل
التوراة والإنجيل والقرآن ، أعوذ بك من شر كل ذي شر أنت آخذ بناصيته ، أنت الأول فليس
قبلك شئ ، وأنت الآخر فليس بعدك شئ ، وأنت الظاهر فليس فوقك شئ ، وأنت الباطن
فليس دونك شئ ، اقض عنا الدين ، وأغننا من الفقر " .
وفي رواية أبي داود : " اقض عني الدين ، وأغنني من الفقر " .
261 - وروينا بالإسناد الصحيح ، في سنن أبي داود ، والنسائي ، عن علي رضي الله عنه ،
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول عند مضجعه : " اللهم إني أعوذ بوجهك الكريم وكلماتك التامة
من شر ما أنت آخذ بناصيته ، اللهم أنت تكشف المغرم والمأثم ، اللهم لا يهزم جندك ، ولا
يخلف وعدك ، ولا ينفع ذا الجد منك الجد ، سبحانك اللهم وبحمدك " .
262 - وروينا في " صحيح مسلم " وسنن أبي داود ، والترمذي ، عن أنس رضي الله عنه أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه قال : " الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا ، فكم
ممن لا كافي له ، ولا مؤوي " . قال الترمذي : حديث حسن صحيح .
263 - وروينا بالإسناد الحسن في سنن أبي داود ، عن أبي الأزهري - ويقال : أبو زهير -
الأنماري رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أخذ مضجعه من الليل قال : " بسم الله
وضعت جنبي ، اللهم اغفر لي ذنبي ، وأخسئ شيطاني ، وفك رهاني ، واجعلني في الندي
الأعلى " . الندي : بفتح النون وكسر الدال وتشديد الياء .
وروينا عن الإمام أبي سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب الخطابي رحمه الله
هامش
( 1 ) قال ابن علان في شرح الأذكار : قال السخاوي : وبالجملة فالمختار الذي لا محيد عنه أن حكم ما يورده
البخاري عن شيخه كذلك أي مطلقا مثل غيره من التعاليق ، وانظر تتمة كلمة في شرح الأذكار 3 / 147 ،
148 .